العلامة الحلي
30
منتهى المطلب ( ط . ج )
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال عليّ عليه السّلام : « إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ، ثمّ بداله « 1 » الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا أو يفطر « 2 » فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » « 3 » . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ، قال : « هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم ولم يكن نوى ذلك ، فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء » « 4 » « 5 » . وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيء وإلَّا صمت ، فإن كان عندهم شيء أتوه به وإلَّا صام » « 6 » . ولأنّ نفل الصلاة مخفّف « 7 » عن فرضها بترك القيام ، وفعلها على الراحلة إلى غير القبلة ، فكذا الصوم . احتجّ مالك : بظاهر قوله عليه السّلام : « لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل » « 8 » . ولأنّ الصلاة يتساوى وقت نيّة فرضها ونفلها ، فكذا الصوم « 9 » .
--> « 1 » في المصادر : ذكر ، مكان : بداله . « 2 » في المصادر : ولم يفطر ، مكان : أو يفطر . « 3 » التهذيب 4 : 187 الحديث 525 ، الوسائل 7 : 5 الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 5 . « 4 » كثير من النسخ : « إن شاء اللَّه » . « 5 » التهذيب 4 : 186 الحديث 521 ، الوسائل 7 : 7 الباب 3 من أبواب وجوب الصوم الحديث 1 . « 6 » التهذيب 4 : 188 الحديث 531 ، الوسائل 7 : 6 الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 7 . « 7 » م : يخفّف . « 8 » سنن النسائيّ 4 : 197 ، سنن البيهقيّ 4 : 202 ، كنز العمّال 8 : 493 الحديث 23791 واللفظ فيها : « من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له » . « 9 » بداية المجتهد 1 : 293 ، بلغة السالك 1 : 245 ، المغني 3 : 29 .