العلامة الحلي
31
منتهى المطلب ( ط . ج )
والجواب عن الحديث : أنّه مخصوص بالناسي والمعذور « 1 » . ولأنّ حديثنا خاصّ وحديثهم عامّ مع ضعفه ، فإنّ في طريقه يحيى بن أيّوب « 2 » ، وضعّفه أحمد . وعن القياس بالفرق ؛ لأنّ النيّة مع أوّل الصلاة في النفل لا يؤدّي اشتراطها إلى تقليلها ؛ لأنّها لا تقع إلَّا بقصد ونيّة إلى فعلها . أمّا اشتراط الصوم من الليل فإنّه يؤدّي إلى تقليل النفل ، فإنّه ربّما عنّ « 3 » له الصوم بالنهار فعفي عن ذلك ، كما تجوز الصلاة نفلا على الراحلة لهذه العلَّة . مسألة : وفي امتداد وقتها للنافلة قولان : أحدهما : أنّه إلى الزوال ، فيفوت بعده . ذهب إليه بعض علمائنا « 4 » ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط « 5 » ، وبه قال أبو حنيفة « 6 » ، والشافعيّ في أحد قوليه « 7 » ، وأحمد في إحدى الروايتين « 8 » .
--> « 1 » بعض النسخ : والمنذور . « 2 » يحيى بن أيّوب الغافقيّ أبو العبّاس المصريّ روى عن حميد الطويل ويحيى بن سعيد الأنصاريّ وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم وجمع كثير ، وروى عنه شيخه ابن جريج والليث . قال ابن حجر : كان أحمد يقول : يحيى بن أيّوب يخطئ خطأ كثيرا ، ونقل الذهبيّ عن الدارقطنيّ أنّ في بعض حديثه اضطرابا ، وذكره العقيليّ في الضعفاء ، مات سنة 168 ه . تهذيب التهذيب 11 : 186 ، ميزان الاعتدال 4 : 362 ، الضعفاء الكبير للعقيليّ 4 : 391 . « 3 » بعض النسخ : عيّن . « 4 » المختلف : 212 نقله عن ابن أبي عقيل . « 5 » المبسوط 1 : 277 ، الخلاف 1 : 377 مسألة - 6 . « 6 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 62 ، تحفة الفقهاء 1 : 349 ، بدائع الصنائع 2 : 85 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 119 ، شرح فتح القدير 2 : 241 ، مجمع الأنهر 1 : 233 ، عمدة القارئ 10 : 303 . « 7 » الأمّ 2 : 95 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 56 ، حلية العلماء 3 : 190 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 181 ، المجموع 6 : 292 و 302 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 310 - 311 ، مغني المحتاج 1 : 424 ، السراج الوهّاج : 137 ، الميزان الكبرى 2 : 22 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 132 . « 8 » المغني 3 : 29 ، 30 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 33 و 35 ، الكافي لابن قدامة 1 : 473 ، الإنصاف 3 : 297 ، زاد المستقنع : 28 .