العلامة الحلي

67

منتهى المطلب ( ط . ج )

مع ذي اليدين ولم يعد « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلَّم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم قال : « يتمّ صلاته ثمَّ يسجد سجدتين » فقلت : سجدتي السهو قبل التسليم هما أو بعده ؟ قال : « بعد » « 2 » . احتجّ أبو حنيفة بأنّها صلاة ليس فيها شيء من كلام الناس « 3 » . ولأنّ ما أوجب البطلان عمدا أوجبه سهوا كالحدث . والجواب عن الأوّل : أنّه دالّ على أنّه ليس في الصلاة شيء من كلام الناس ، لا على البطلان ، وقياسه باطل ، لأنّ الصلاة بطلت هناك لبطلان الطهارة التي هي شرط ، بخلاف صورة النزاع ، لأنّ النهي عن الكلام متحقّق في العمد لا السهو . لا يقال : قد روى الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلَّم ، قال : « يتمّ ما « 4 » بقي من صلاته تكلَّم أو لم يتكلَّم ولا شيء عليه » « 5 » . وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلَّى ركعتين من المكتوبة فسلَّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلَّم ، ثمَّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين ،

--> « 1 » صحيح البخاريّ 2 : 86 ، صحيح مسلم 1 : 403 الحديث 573 ، الموطَّأ 1 : 93 الحديث 58 ، سنن ابن ماجة 1 : 383 الحديث 1213 ، سنن الترمذيّ 2 : 247 الحديث 399 ، سنن البيهقيّ 2 : 250 ، نيل الأوطار 3 : 130 . « 2 » التهذيب 2 : 191 الحديث 755 ، الاستبصار 1 : 378 الحديث 1433 ، وفيهما : « بعده » ، الوسائل 5 : 313 الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 171 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 61 ، بدائع الصنائع 1 : 233 . « 4 » م ، ن وص : بما . « 5 » التهذيب 2 : 191 الحديث 756 ، الاستبصار 1 : 378 الحديث 1434 ، الوسائل 5 : 308 الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5 .