العلامة الحلي
42
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقوله عليه السلام : « ليس على من خلف الإمام سهو ، فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه » « 1 » . والجواب عن الأوّل : أنّ المراد بذلك السجود الذي في صلب الصلاة ، بدليل قرينة الركوع . وعن الثاني : أنّ المراد بذلك : إذا اشتركوا « 2 » في السهو ، فإنّ الظاهر من قوله : « فإن سها إمامه » أي : إمام من سها خلف الإمام . الثاني : لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم اشترك حكمه فيهم ، ولا نعلم فيه خلافا . روى الشيخ عن عمّار الساباطيّ قال : [ سألت ] أبا « 3 » عبد الله عليه السلام عن الرجل يدخل مع الإمام وقد صلَّى الإمام ركعة « 4 » أو أكثر ، فسها الإمام ، كيف يصنع الرجل ؟ قال : « إذا سلَّم الإمام فسجد « 5 » سجدتي السهو فلا « 6 » يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمّها وسلَّم ، سجد الرجل سجدتي السهو » « 7 » . ولأنّ المقتضي مشترك فيشترك الاقتضاء . الثالث : لو سها المأموم خاصّة ، لم يجب على الإمام سجود السهو بلا خلاف ، وهل يجب عليه السجود ؟ فيه خلاف بيّنّاه « 8 » .
--> « 1 » سنن البيهقيّ 2 : 352 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 377 الحديث 1 ، سبل السلام 1 : 207 الحديث 8 . « 2 » ح ، ق وخا : اشترك . « 3 » م ون : قال : قال أبو ، ح ، ق وخا : عن أبي ، وما أثبتناه من المصدر . « 4 » ح : وقد سبقه الإمام بركعة ، كما في الوسائل . « 5 » أكثر النسخ : يسجد . « 6 » أكثر النسخ : ولا . « 7 » التّهذيب 2 : 353 الحديث 1466 ، الوسائل 5 : 339 الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7 . « 8 » تقدّم في ص 37 .