العلامة الحلي

284

منتهى المطلب ( ط . ج )

واعتقدوا ما علم بالضرورة بطلانه . وتجب الصلاة على من عداهم . الثاني : تجب الصلاة على أهل الكبائر ، والمرجوم في الزنا ، والمقتول في حدّ ، خلافا لمالك ، فإنّه قال : لا يصلَّى على من قتل في حدّ « 1 » . لنا : ما رواه الجمهور من قوله عليه السلام : « صلَّوا على من قال : لا إله إلَّا الله » . وذلك عامّ . وعن أبي شميلة « 2 » أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله خرج إلى قبا فاستقبله رهط من الأنصار يحملون جنازة على باب ، فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « ما هذا ؟ » قالوا : مملوك لآل فلان ، قال : « أكان يشهد أن لا إله إلَّا الله ؟ » قالوا : نعم ، ولكنّه كان وكان ، فقال : « أكان يصلَّي ؟ » فقالوا : قد كان يصلَّي ويدع ، فقال لهم : « ارجعوا به فغسّلوه وكفّنوه وصلَّوا عليه [ وادفنوه ] « 3 » ، والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه » « 4 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت له : شارب الخمر ، والزاني ، والسارق يصلَّى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال : « نعم » « 5 » . وعن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : صلَّوا على المرجوم من أمّتي ، وعلى القتّال نفسه من أمّتي ، لا تدعوا

--> « 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 177 ، بداية المجتهد 1 : 239 ، المغني 2 : 420 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 357 . « 2 » أبو شميلة الشنويّ أو الشنئيّ ، روى عكرمة عن ابن عبّاس قال : كان أبو شميلة رجلا من شنوءة قد غلب عليه الخمر فأتي به سكران إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقبض رسول الله صلَّى الله عليه وآله قبضة من تراب فضرب بها وجهه وقال : اضربوه فضربوه بالثياب والنعال والأيدي . أسد الغابة 5 : 227 ، الإصابة 4 : 103 . « 3 » أثبتناها من المصدر . « 4 » المغني 2 : 420 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 357 . « 5 » التهذيب 3 : 328 الحديث 1024 ، الاستبصار 1 : 468 الحديث 1808 ، الوسائل 2 : 814 الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 . في الاستبصار : عن هشام بن الحكم .