العلامة الحلي

253

منتهى المطلب ( ط . ج )

لنا : ظاهر الأخبار . احتجّ أحمد « 1 » بما روي أنّ صفيّة « 2 » أرسلت إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله ثوبين ليكفّن فيهما حمزة « 3 » . والجواب : أنّ حمزة كان قد جرّد ، فالنبيّ صلَّى الله عليه وآله كفّنه لستر « 4 » عورته . الثاني : لو كان الشهيد مجرّدا من الثياب كفّن ، لهذا الحديث . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله صلَّى على حمزة وكفّنه ، لأنّه كان جرّد » « 5 » . وذكر التعليل يشعر بالتعدية . الثالث : كلّ من وجب تغسيله من الشهداء وغيرهم يجب تكفينه ومن لا فلا . الرابع : ينزع عن الشهيد كلّ ما عليه من الحديد والسلاح بلا خلاف ، لأنّه ليس بكفن « 6 » ولا ما يشبهه ، فكان تركه إضاعة « 7 » . أمّا ما ليس بسلاح ولا هو ممّا يعتاد لبسه ، كالجلود ، والفراء والمحشوّ ،

--> « 1 » المغني 2 : 400 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 329 ، الكافي لابن قدامة 1 : 336 . « 2 » صفيّة بنت عبد المطَّلب بن هاشم القرشيّة الهاشميّة عمّة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأمّها هالة بنت وهيب بن عبد مناف وهي أمّ الزبير ، ولمّا قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجدا شديدا وصبرت ببركة رسول الله صلَّى الله عليه وآله صبرا جميلا ، توفّيت سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع . أسد الغابة 5 : 492 ، تنقيح المقال 3 : 81 من فصل النساء . « 3 » مسند أحمد 1 : 165 ، سنن البيهقيّ 3 : 401 ، مجمع الزوائد 6 : 118 . « 4 » م وص : بستر ، خا ، ح وق : وستر . « 5 » التهذيب 1 : 331 الحديث 969 ، الاستبصار 1 : 214 الحديث 755 ، الوسائل 2 : 700 الباب 14 من أبواب غسل الميّت الحديث 7 . « 6 » ح ، خا وق : بكفنه . « 7 » ح : إضاعته .