العلامة الحلي
43
منتهى المطلب ( ط . ج )
حلَّة ويعتمّ شاتيا كان أو صائفا » « 1 » . وفي الصّحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله يعتمّ في العيدين شاتيا كان أو قائظا ، ويلبس درعه وكذلك ينبغي للإمام » « 2 » . وهذه الأشياء يستحبّ للإمام فعلها آكد من المأموم ، لأنّه المنظور إليه . مسألة : ويستحبّ فعلها في الصّحراء إلَّا بمكَّة ، فإنّه تصلَّى فيها في المسجد الحرام . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ونقله الجمهور عن عليّ عليه السّلام « 3 » ، واستحسنه الأوزاعيّ « 4 » ، وأصحاب الرأي « 5 » . وهو قول أحمد « 6 » ، وابن المنذر « 7 » . وقال الشّافعيّ : إن كان مسجد البلد واسعا صلَّي فيه وإلَّا صلَّوا في المصلَّي « 8 » . لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه كان يخرج إلى المصلَّى ويترك مسجده « 9 » ، والصحابة من بعده فعلوا ذلك ، والنبيّ صلَّى الله عليه وآله لا يترك الأفضل مع
--> « 1 » التهذيب 3 : 131 الحديث 286 ، الاستبصار 1 : 449 الحديث 1736 ، الوسائل 5 : 106 الباب 10 من أبواب صلاة العيد الحديث 7 وص 111 الباب 11 الحديث 6 . « 2 » التهذيب 3 : 130 الحديث 282 ، الوسائل 5 : 111 الباب 11 من أبواب صلاة العيد الحديث 3 . « 3 » سنن البيهقيّ 3 : 311 ، كنز العمّال 8 : 644 الحديث 24543 ، المغني 2 : 229 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 239 . « 4 » المغني 2 : 229 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 239 . « 5 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 39 ، بدائع الصنائع 1 : 280 ، المغني 2 : 229 . « 6 » المغني 2 : 229 ، الإنصاف 2 : 426 ، الكافي لابن قدامة 1 : 306 ، منار السبيل 1 : 149 . « 7 » المغني 2 : 229 . « 8 » الأمّ 1 : 234 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 118 ، المجموع 5 : 5 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 39 ، مغني المحتاج 1 : 312 ، السراج الوهّاج : 96 ، الميزان الكبرى 1 : 196 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 88 ، فتح الوهّاب 1 : 83 ، المغني 2 : 229 ، نيل الأوطار 3 : 359 . « 9 » صحيح البخاريّ 2 : 22 ، صحيح مسلم 2 : 605 الحديث 889 ، سنن أبي داود 1 : 301 الحديث 1158 ، سنن الترمذيّ 2 : 427 الحديث 543 ، سنن ابن ماجة 1 : 413 الحديث 1304 و 1306 ، كنز العمّال 8 : 644 الحديث 24542 ، سنن البيهقيّ 3 : 280 .