العلامة الحلي
57
منتهى المطلب ( ط . ج )
حاجة أو تخوّف شيئا » « 1 » . وهذا نصّ في جواز الاقتصار على الحمد مع العذر فيحمل الإطلاق عليه جمعا بين الأدلَّة . فروع : الأوّل : لا خلاف بين أهل العلم في جواز الاقتصار على الحمد لصاحب الضّرورة دفعا للحرج . ويؤيّده : رواية عبد اللَّه بن سنان ، وحسن الصّيقل . الثّاني : لو لم يحسن إلَّا الحمد وأمكنه التّعلَّم وكان الوقت واسعا وجب عليه التّعلَّم لأنّها كالحمد في الوجوب ، أمّا لو لم يمكنه التّعلَّم أو ضاق الوقت صلَّى بالحمد وحدها للضّرورة ، ولا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد في هذه المواضع وفي النّوافل للعارف المختار . الثّالث : البسملة آية من السّورة كما هي آية من الحمد ، فلا يجوز تركها لأنّه يكون قد قرأ بعض السّورة فلم يأت بالواجب . ويؤيّده : رواية يحيى بن عمران الهمدانيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » . أمّا لو كانت سورة براءة لم تجب البسملة فيها ، لأنّها ليست آية منها بدليل حذفها في المصاحف . الرّابع : لا يجوز الاقتصار على بعض السّورة ذهب إليه أكثر علمائنا « 3 » ، خلافا للشّيخ في النّهاية « 4 » ، وللجمهور « 5 » .
--> « 1 » التّهذيب 2 : 71 الحديث 261 ، الاستبصار 1 : 315 الحديث 1172 ، الوسائل 4 : 734 الباب 2 من أبواب القراءة الحديث 2 . « 2 » التّهذيب 2 : 69 الحديث 252 ، الاستبصار 1 : 311 الحديث 1156 ، الوسائل 4 : 746 الباب 11 من أبواب القراءة الحديث 6 . « 3 » منهم : السيّد المرتضى في الانتصار : 44 ، والشّيخ الطَّوسيّ في الخلاف 1 : 114 مسألة - 86 ، والمحقّق الحلَّيّ في الشّرائع 1 : 82 . « 4 » النّهاية : 76 . « 5 » الامّ 1 : 109 ، المغني 1 : 568 ، بدائع الصّنائع 1 : 112 .