العلامة الحلي

81

منتهى المطلب ( ط . ج )

فيه ، سواء كان هناك عذر أو لم يكن ، كما لا يجوز تقديم المغرب على الغروب مطلقا . احتجّ الشّيخ « 1 » بما رواه في الصّحيح ، عن عمران بن عليّ الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام متى تجب العتمة ؟ قال : « إذا غاب الشّفق ، والشّفق الحمرة » فقال عبيد اللَّه : أصلحك اللَّه انّه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « انّ الشّفق إنّما هو الحمرة وليس الضّوء من الشّفق » « 2 » . واحتجّ الجمهور « 3 » بما رواه ابن عمر انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ( الشّفق الحمرة ، فإذا غاب الشّفق وجبت العشاء ) « 4 » . ولأنّه عليه السّلام كان يصلَّي العشاء لسقوط القمر لثالثة « 5 » . وعن أبي مسعود « 6 » ، قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي هذه الصّلاة حين يسود الأفق « 7 » . والجواب : ما ذكرتموه من الأحاديث دالَّة على الفضيلة ، لما ثبت من انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام قد كانوا يصلَّون قبل ذلك .

--> « 1 » التّهذيب 2 : 33 ، الاستبصار 1 : 270 . « 2 » التّهذيب 2 : 34 حديث 103 ، الاستبصار 1 : 270 حديث 977 ، الوسائل 3 : 149 الباب 23 من أبواب المواقيت ، حديث 1 . « 3 » المغني 1 : 427 ، 3 : 263 ، الكافي لابن قدامة 1 : 123 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 28 . « 4 » سنن الدّارقطنيّ 1 : 269 حديث 3 ، سنن البيهقيّ 1 : 373 ، نيل الأوطار 1 : 410 حديث 1 . « 5 » سنن أبي داود 1 : 114 حديث 419 ، سنن التّرمذيّ 1 : 306 حديث 165 ، سنن النّسائيّ 1 : 264 ، سنن الدّارميّ 1 : 275 ، سنن البيهقيّ 1 : 373 ، سنن الدّارقطني 1 : 269 حديث 1 . « 6 » عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن الحارث . بن الخزرج أبو مسعود الأنصاريّ المعروف ب‍ « البدريّ » لأنّه سكن ماء بدر ، شهد العقبة . روى عن النّبيّ ( ص ) وروى عنه ابنه بشير ، وعبد اللَّه بن يزيد الخطميّ وأبو وائل وعلقمة . مات سنة 40 ه‍ وقيل : 41 ، أو 42 . أسد الغابة 5 : 296 ، تهذيب التّهذيب 7 : 247 . « 7 » سنن أبي داود 1 : 107 حديث 394 ، سنن البيهقيّ 1 : 364 .