العلامة الحلي

50

منتهى المطلب ( ط . ج )

ومن المعلوم شدّة اهتمام الأنبياء عليهم السّلام بفعل العبادات في أوائل أوقاتها . وقوله : ( والوقت فيما بين هذين ) قد بيّنا عدم دلالته . لا يقال : الألف واللَّام فيه مستوعبة . لأنّا نقول : يحتمل العهديّة خصوصا مع تقدّم الذّكر . وعن السّابع : انّه غير دالّ على المطلق ، لاحتمال أن يكون آخر وقت الظَّهر قبل الغروب بأربع وهو الظَّاهر ليحصل المطلوب وهو الزّيادة المناسبة للوقت الأوّل ، والنّقيصة المطلوبة لإظهار شرف أتباعه عليه السّلام . ونقول أيضا : قد ثبت انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أبرد بالصّلاة « 1 » . رواه الجمهور ، ورواه الخاصّة ، روى ابن بابويه في كتاب مدينة العلم في الصّحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كان المؤذّن يأتي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الحرّ في صلاة الظَّهر ، فيقول له عليه السّلام : أبرد أبرد » « 2 » . وذلك يكون بعد تجاوز المثل ، فلو كان هو الوقت المضروب لزم تأخير الصّلاة عن وقتها . وأيضا : روى ابن بابويه في كتاب مدينة العلم في الصّحيح ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : « كان أبي ربما صلَّى الظَّهر على خمسة أقدام » « 3 » . تنبيه : قد اختلفت الرّوايات عن الأئمّة عليهم السّلام من اعتبار الأقدام والأذرع والقامات ، روى الشّيخ في الصّحيح ، عن الفضيل وزرارة وبكير ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجليّ ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام ، قالا « وقت

--> « 1 » صحيح البخاريّ 1 : 142 ، صحيح مسلم 1 : 430 حديث 615 ، سنن أبي داود 1 : 110 حديث 402 ، سنن التّرمذيّ 1 : 295 حديث 157 ، الموطَّأ 1 : 16 حديث 28 ، مسند أحمد 5 : 162 ، سنن الدّارميّ 1 : 274 . « 2 » الفقيه 1 : 144 حديث 671 ، الوسائل 3 : 103 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 5 . « 3 » بحار الأنوار 83 : 44 حديث 19 ، المستدرك 1 : 186 الباب 7 من أبواب المواقيت ، حديث 3 ، 4 .