العلامة الحلي
42
منتهى المطلب ( ط . ج )
عليه علامة ، وتصل ما بين العلامتين بخطَّ مستقيم ، وتنصف ذلك الخطَّ ، وتصل بين مركز الدّائرة ومنتصف الخطَّ [ بخطَّ ] « 1 » ، فهو خطَّ نصف النّهار ، فإذا ألقى المقياس ظلَّه على هذا الخطَّ الَّذي قلنا انّه خطَّ نصف النّهار ، كانت الشّمس في وسط السّماء لم تزل ، فإذا ابتدأ رأس الظلّ يخرج عنه فقد زالت الشّمس ، وبذلك يعرف أيضا القبلة . وقد يزيد الظَّلّ وينقص ، ويختلف باختلاف الأزمان والبلدان ، ففي الشّتاء يكثر الفيء عند الزّوال وعند الصّيف يقلّ ، وقد يعدم بالكلَّيّة وذلك بمكَّة مثلا وقبل أن ينتهي طول النّهار بستّة وعشرين يوما ، وكذا بعد انتهائه بستّة وعشرين يوما ، وقد روي في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام هذا الاختلاف ، روى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « تزول الشّمس في النّصف من حزيران على نصف قدم ، وفي النّصف من تمّوز على قدم ونصف ، وفي النّصف من آب على قدمين ونصف ، وفي النّصف من أيلول على ثلاثة ونصف ، وفي النّصف من تشرين الأوّل على خمسة ونصف ، وفي النّصف من تشرين الآخر على سبعة ونصف ، وفي النّصف من كانون الأوّل على تسعة ونصف ، وفي النّصف من كانون الآخر على سبعة ونصف ، وفي النّصف من شباط على خمسة ونصف ، وفي النّصف من آذار على ثلاثة ونصف ، وفي النّصف من نيسان على قدمين ونصف ، وفي النّصف من أيار على قدم ونصف » « 2 » والظَّاهر انّ هذه الرّواية مختصّة بالعراق والشّام وما قاربهما . واعلم انّ المقياس قد يقسّم مرّة باثني عشر قسما ، ومرّة بسبعة أقسام أو ستّة ونصف ، ومرّة بستّين قسما . فإن قسّم باثني عشر قسما سمّى الأقسام أصابع فظلَّه ظلّ الأصابع ، وإن قسّم بسبعة أقسام أو ستّة ونصف سميّت أقداما ، وإن قسّم بستّين قسما سمّيت أجزاء .
--> « 1 » أضفناه لاستقامة المعنى . « 2 » التّهذيب 2 : 276 حديث 1096 ، الوسائل 3 : 120 الباب 11 من أبواب المواقيت ، حديث 3 .