العلامة الحلي

43

منتهى المطلب ( ط . ج )

قيل في الهيئة : أطول ما يكون الظَّلّ المنبسط في ناحية الشّمال ظلّ أوّل الجدي ، وأقصره أوّل السّرطان ، وهو يناسب رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام . ولو كان في موضع لا يكون للشّخص فيه ظلّ اعتبر الزّوال بظهور الفيء ، وقد يعرف الزّوال بالتّوجّه إلى الرّكن العراقيّ لمن كان بمكَّة ، فإذا وجد الشّمس على حاجبه الأيمن علم انّها قد زالت . مسألة : آخر وقت الظَّهر للفضيلة إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ، بمعنى انّ الفيء إذا زاد على ما زالت عليه الشّمس قدر ظلّ الشّخص فهو آخر وقت الظَّهر ، ومعرفة ذلك أن يضبط ما زالت عليه الشّمس وهو الظَّلّ الَّذي بقي بعد تناهي النّقصان ، وهذا الظَّل قد يكون في الشّتاء أكثر من الشّخص ويقلّ في الصّيف ، ثمَّ ينظر قدر الزّيادة عليه ، فإن كانت قد بلغت قدر الشّخص فقد انتهى وقت الظَّهر ، والإنسان طوله ستّة أقدام ونصف بقدمه ، فإذا أردت أن تعتبر المثل فقدّر الزّيادة من الفيء بقدمك ، وذلك بأن تقف في موضع مستو من الأرض ، وتعلَّم على الموضع الَّذي انتهى إليه [ فيئه ] « 1 » وتعرف قدر ما زالت عليه الشّمس ، وتقدّر [ فيئه ] « 2 » بالأقدام ، فيضع قدمه اليمنى بين يدي قدمه اليسرى ويلصق عقبه بإبهامه اليسرى ، فإذا مسحه بالأقدام أسقط منه القدر الَّذي زالت عليه الشّمس ، فإذا بلغ الباقي ستّة أقدام ونصف فقد بلغ المثل ، فإذا بلغ ذلك فقد خرج وقت الفضيلة . وبه قال علم الهدى « 3 » ، وابن الجنيد « 4 » ، واختاره مالك ، وعطاء ، وطاوس « 5 » . ولا خلاف في انّ وقت الظَّهر يمتدّ إلى هذه الغاية للمختار ، وإنّما الخلاف في انّ الوقت هل يمتدّ للمختار إلى قبل الغروب بمقدار العصر أم

--> « 1 » في النّسخ : فيه ، والأنسب ما أثبتناه . « 2 » في النّسخ : فيه ، والأنسب ما أثبتناه . « 3 » النّاصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 193 ، رسائل الشّريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : 273 . « 4 » نقله عنه في المعتبر 2 : 30 . « 5 » المغني 1 : 416 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 465 ، المجموع 3 : 21 .