العلامة الحلي
414
منتهى المطلب ( ط . ج )
هناك . مسألة : لو صلى في مسجد جماعة وجاء آخرون اجتزؤا بالأذان الأول ما دامت الصفوف باقية ، فإن تفرقت أذن الآخرون وأقاموا . قاله الشيخ رحمه الله « 1 » ، وهو قول الحسن البصري ، والشعبي ، والنخعي ، وعروة « 2 » ، ووجهه ان القصد من الأذان الإعلام وقد حصل ، فلا وجه لإعادته . أما مع التفرق فإن صلاته بعد ذلك كالصلاة المستأنفة ، فيستحب لها الأذان كغيرها . ويدل عليه : ما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلم ؟ فقال : « ليس عليه أن يعيد الأذان ، فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان » « 3 » . وعن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، قال : « دخل رجلان المسجد وقد صلى الناس ، فقال لهما علي عليه السلام : إن شئتما فليؤم أحد كما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم » « 4 » . مسألة : ولو سمع أذان غيره جاز أن يجتزأ به في الجماعة وإن لم يكن منهم ، لأن القصد الإعلام ، وقد حصل . ويؤيده : ما رواه الشيخ ، عن أبي مريم الأنصاري قال : صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له : عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ؟ فقال : « ان قميصي كثيف فهو يجزئ أن لا يكون على إزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم ( فلم
--> « 1 » المبسوط 1 : 98 . « 2 » المغني 1 : 467 . « 3 » التهذيب 2 : 277 حديث 1100 ، الوسائل 4 : 653 الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . « 4 » التهذيب 2 : 281 حديث 1119 ، الوسائل 4 : 654 الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 .