العلامة الحلي
415
منتهى المطلب ( ط . ج )
أكلم ) « 1 » فأجزأني ذلك » « 2 » . وعن عمرو بن خالد ، قال : كنا مع أبي جعفر عليه السلام فسمع إقامة جار له في الصلاة ، فقال : « قوموا » فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : « يجزئكم أذان جاركم » « 3 » . قال الشيخ : لو أذن بنية الانفراد ، ثمَّ أراد أن يصلي جماعة ، استحب له الاستئناف « 4 » ، تعويلا على رواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل [ عن ] « 5 » الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر ، فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : « لا ولكن يؤذن ويقيم » « 6 » والطريق ضعيف ، إلا انها تدل على إعادة ذكر الله تعالى ، وهو حسن وليس النزاع فيه ، بل في استحباب إعادة الأذان من حيث هو أذان ، لا من حيث هو ذكر الله تعالى . فالأولى الاعتماد على ما تقدم من الأخبار ، فإنها تدل على الاجتزاء بأذان غيره إذا كان منفردا ، فبأذانه أولى . مسألة : والقاضي للفرائض الخمس يؤذن لأول صلاة من ورده ، ثمَّ يقيم لكل واحدة إقامة ، وإن اقتصر على الإقامة في الكل جاز ، وإن جمع بين الأذان والإقامة لكل فريضة كان أفضل . وهو قول الشيخين « 7 » ، وأحمد « 8 » ، وأحمد أقوال الشافعي .
--> « 1 » أثبتناه من المصدر . « 2 » التهذيب 2 : 280 حديث 1113 ، الوسائل 4 : 659 الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 . وج 3 : 284 الباب 22 من أبواب لباس المصلي ، حديث 7 . « 3 » التهذيب 2 : 285 حديث 1141 ، الوسائل 4 : 659 الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 . « 4 » النهاية : 65 ، المبسوط 1 : 98 . « 5 » أضفناه من المصدر . « 6 » التهذيب 2 : 277 حديث 1101 ، الوسائل 4 : 655 الباب 27 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . « 7 » المفيد في المقنعة : 15 ، والطوسي في الخلاف 1 : 92 مسألة 26 . « 8 » المغني 1 : 462 ، الكافي لابن قدامة 1 : 129 ، الإنصاف 1 : 422 ، منار السبيل 1 : 66 .