العلامة الحلي
411
منتهى المطلب ( ط . ج )
صلى الله عليه وآله فيكتفي به « 1 » . قال مالك : إنما شرع الأذان للإعلام ليجتمع الناس إلى الصلاة ، فتحصل لهم فضيلة الجماعة « 2 » . والجواب عن الأول : ان الأمر هنا للاستحباب لما قلناه ، ويؤيده الأمر بالإمامة ، وهي غير واجبة . وعن الثاني بالفرق بين الأصل والفرع ، لأن الأصل وضع للدخول في الدين ، وهو من أعظم الواجبات ، فكان الطريق إليه واجبا ، والأذان وضع للدخول في الجماعة وهي غير واجبة ، فالأولى بالوسيلة أن لا تكون واجبة . فروع : الأول : قال الشيخ في المبسوط « 3 » ، والسيد المرتضى في بعض كتبه : انهما واجبان في الجماعة « 4 » . وهو قول المفيد رحمة الله « 5 » . وقال الشيخ في الخلاف : انهما سنتان مؤكدتان على الرجال « 6 » . وهو الأقوى عندي ، لما تقدم من الأدلة . احتج الموجبون بما رواه الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته أيجزي أذان واحد ؟ قال : « إن صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزئك إقامة ، إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي أن
--> « 1 » المغني 1 : 461 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 425 . « 2 » المغني 1 : 462 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 425 . « 3 » المبسوط 1 : 95 . « 4 » جمل العلم والعمل : 57 . « 5 » المقنعة : 15 . « 6 » الخلاف 1 : 93 مسألة 28 .