العلامة الحلي

412

منتهى المطلب ( ط . ج )

تؤذن فيهما وتقيم ، من أجل انه لا تقصر فيهما كما تقصر في سائر الصلوات » « 1 » ولأن تكبير الجماعة بالأذان أمر مطلوب ، والوجوب طريق صالح . والجواب عن الأول : ان في السند علي بن أبي حمزة ، وهو واقفي « 2 » ، فلا تعويل على ما ينفرد به مع منافاته للأصل ، ولأنه يحتمل الاستحباب ، ويدل عليه إلزامه بالإقامة حالة الانفراد ، وقد وافقنا الشيخان « 3 » ، والسيد « 4 » رحمهم الله على عدم وجوبها . وربما احتج القائلون بوجوب الإقامة بمثل هذه الرواية ، وهي ضعيفة . الثاني : قال الشيخ في المبسوط : لو صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية « 5 » . وقال السيد في بعض كتبه بالوجوب « 6 » . وفيه ضعف لما بيناه أولا . الثالث : قال فيه : لو قضى جماعة فريضة فإنه وجب الأذان والإقامة « 7 » . وهو بناء على مذهبه . مسألة : ولا يؤذن لغير الصلوات الخمس . وهو قول علماء الإسلام ، ويستحب للصلوات الخمس أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع على خلاف مضى ، ويتأكد استحبابهما فيما يجهر فيه بالقراءة ، وآكد ذلك الغداة والمغرب . ذكره الشيخ « 8 » ، لأن في

--> « 1 » التهذيب 2 : 50 حديث 163 ، الاستبصار 1 : 299 حديث 1105 ، الوسائل 4 : 624 الباب 6 ، 7 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 ، 7 . « 2 » تقدمت ترجمته في الجزء الأول ص : 83 . « 3 » المفيد في المقنعة : 15 ، والطوسي في المبسوط 1 : 95 . « 4 » جمل العلم والعمل : 57 . « 5 » المبسوط 1 : 95 . « 6 » جمل العلم والعمل : 57 . « 7 » المبسوط 1 : 95 . « 8 » المبسوط 1 : 95 ، النهاية : 64 .