العلامة الحلي

406

منتهى المطلب ( ط . ج )

والجواب : أمر ابن عمر لا يعارض أقوال النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام ، ولو ترك ذلك جاز ، ولا يستحب ذلك في الإقامة لعدم النقل . مسألة : لا يختص الأذان بقوم دون قوم . ذهب إليه علماؤنا . وقال الشافعي : أحب أن يكون ممن جعل النبي صلى الله عليه وآله فيهم الأذان كأبي محذورة ، وسعد « 1 » . لنا : الأحاديث الدالة على استحباب الأذان ، فإنها مطلقة ، والتقييد يحتاج « 2 » إلى دليل ، ولم يثبت . فروع : الأول : لو تشاح المؤذنون قدم من اجتمع فيه الصفات المرجحة ، فإن اتفقت في الجميع أقرع بينهم لعدم الأولوية . ويؤيده : قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ، ثمَّ لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ) « 3 » . الثاني : قال الشيخ : يجوز أن يكون المؤذنون اثنين اثنين إذا أذنوا أذانا واحدا « 4 » . ولو أخذ واحد بعد آخر بمعنى أن يبني كل واحد على فصول الآخر لم يكن مستحبا ، لأن كل واحد منهما لم يؤذن . ويجوز أن يؤذن جماعة في وقت واحد كل واحد في زاوية من المسجد ، وأن يؤذن واحد بعد واحد . ولو احتيج في الإعلام إلى زيادة على اثنين استحب . الثالث : يجوز أن يتولى الأذان واحد والإقامة آخر ، فقد روي أن أبا عبد الله عليه

--> « 1 » المهذب للشيرازي 1 : 57 ، المجموع 3 : 102 ، مغني المحتاج 1 : 138 ، تفسير القرطبي 6 : 227 . « 2 » « ح » « ق » : محتاج . « 3 » صحيح البخاري 1 : 159 ، صحيح مسلم 1 : 325 حديث 437 ، سنن الترمذي 1 : 437 حديث 225 ، الموطأ 1 : 68 حديث 3 ، مسند أحمد 2 : 236 ، سنن البيهقي 1 : 428 . « 4 » المبسوط 1 : 98 .