العلامة الحلي

407

منتهى المطلب ( ط . ج )

له : أصبحت أصبحت ، وكان يؤذن بعد أذان بلال « 1 » . ويستحب أن يكون المؤذن بصيرا بالأوقات ليجتنب الغلط ، فإنه إذا لم يكن عالما ربما أذن في غير وقت الصلاة وقلده غيره . ولو أذن الجاهل جاز بلا خلاف ، لأن الأعمى يؤذن ، فالجاهل أولى . مسألة : ويستحب أن يجعل المؤذن إصبعيه في أذنيه حال الأذان . وهو قول الجمهور إلا أحمد ، فإنه قال : يستحب أن يجعل أصابعه مضمومة على أذنيه « 2 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن بلال انه أذن ووضع إصبعيه في أذنيه « 3 » . وعن سعد « 4 » مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله ان النبي صلى الله عليه وآله أمر بلالا أن يجعل إصبعيه في أذنيه « 5 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، عن الحسن بن السري عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « السنة أن تضع إصبعيك في أذنيك في الأذان » « 6 » . احتج أحمد بأن ابن عمر كان إذا بعث مؤذنا يقول له : اضمم أصابعك مع كفيك واجعلها مضمومة على أذنيك « 7 » .

--> « 1 » صحيح البخاري 1 : 160 ، الموطأ 1 : 74 حديث 15 ، مسند أحمد 2 : 123 ، سنن البيهقي 1 : 427 . « 2 » المغني 1 : 468 ، الإنصاف 1 : 417 . « 3 » صحيح البخاري 1 : 163 ، سنن ابن ماجة 1 : 236 حديث 711 . « 4 » سعد بن عائذ المؤذن ، مولى عمار بن ياسر المعروف ب‍ « سعد القرظ » لتجارته فيه ، جعله النبي ( ص ) مؤذن مسجد قبا في حياته وخليفة بلال إذا غاب ، روى عن النبي ( ص ) وروى عنه ابناه عمار وعمرو حفيده حفص بن عمر . مات في أيام الحجاج . أسد الغابة 2 : 283 ، الإصابة 2 : 29 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 54 ، تهذيب التهذيب 3 : 474 . « 5 » سنن ابن ماجة 1 : 237 حديث 710 ، سنن البيهقي 1 : 396 ، كنز العمال 7 : 693 حديث 20955 ، مجمع الزوائد 1 : 334 . « 6 » التهذيب 2 : 284 حديث 1135 ، الوسائل 4 : 641 الباب 17 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 . « 7 » المغني 1 : 469 .