العلامة الحلي

360

منتهى المطلب ( ط . ج )

كلام الشيخ « 1 » التعليل بذلك ، فعلى هذا لو كان المحمول مما يصح السجود عليه كالخوص « 2 » أو النبات مثلا صح السجود عليه ، سواء كان عمامة ، أو طرف رداء ، أو غيرهما . والشيخ إن علل ذلك بكونه حاملا له كما هو مذهب الشافعي « 3 » طالبناه بالدلالة عليه ، فطن احتج برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله « 4 » ، منعنا صرف النهي إلى محل النزاع ، إذ المفهوم من العمامة في غالب الاستعمال ما يتخذ من الملبوس عادة . وكذا لو وضع بين جبهته وكور العمامة ما يصح السجود عليه كقطعة من خشب يستصحبها في قيامه وركوعه ، فإذا سجد كانت جبهته موضوعة عليها صحت صلاته . مسألة : ولا يجوز السجود على بعض أعضائه اختيارا ، لأنه مأمور بالسجود على الأرض على ما مر « 5 » ولم يأت به ، وما تقدم من الأحاديث « 6 » . ويؤيده : ما رواه الشيخ في الحسن ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل ، « ثمَّ سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه » « 7 » والبيان للمجمل الواجب واجب إلا ما يخرج بالدليل . ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ، والمداومة على الترك تدل على المنع . ولحديث زرارة وقد تقدم « 8 » . ولأنه يؤدي إلى تداخل السجود . مسألة : ولا يجوز السجود على القير ، والنفط ، وشبههما ولا على الصاروج ، لأنها

--> « 1 » الخلاف 1 : 124 مسألة 113 . « 2 » الخوص : ورق النخل . المصباح المنير 1 : 183 . « 3 » الام 1 : 114 ، المهذب للشيرازي 1 : 76 ، المجموع 3 : 423 ، مغني المحتاج 1 : 168 ، ميزان الكبرى 1 : 152 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 47 ، إرشاد الساري 1 : 408 . « 4 » التهذيب 2 : 86 حديث 319 ، الوسائل 3 : 605 الباب 14 من أبواب ما يسجد عليه ، حديث 1 . « 5 » راجع ص 351 . « 6 » تقدم في ص 352 . « 7 » التهذيب 2 : 81 حديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، حديث 1 ، 2 . « 8 » تقدم في ص 358 .