العلامة الحلي
301
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : الاعتبار بموضع قدميه ، فإن كان موضعهما نجسا لم تصح صلاته وإن كان ما عداه طاهرا . وأما موضع السجود ففيه روايتان : روى محمد انه يجب أن يكون موضع السجود طاهرا . وروى أبو يوسف انه لا يحتاج إليه ، لأنه إنما يسجد على قدر الدرهم ، وقدر الدرهم من النجاسة لا يمنع من صحة الصلاة « 1 » . لنا : الأصل الجواز وعدم التكليف . ويؤيده : ما رواه الجمهور ، عن أبي سعيد قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاته ، قال : ( ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ ) قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، قال : ( ان جبرئيل عليه السلام أتاني فأخبرني أنهما كانتا قذرتين ) « 2 » ولو كانت طهارة موضع القدمين شرطا مع العلم لكانت شرطا مع عدمه كالطهارة . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة ، أيصلي عليها في المحمل ؟ فقال : « لا بأس » « 3 » . وعن محمد بن أبي عمير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلي على الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : « لا بأس » « 4 » . لا يقال : يعارض هذا ما رواه الشيخ في الموثق ، عن عبد الله بن بكير ، قال :
--> « 1 » المبسوط للسرخسي 1 : 204 ، شرح فتح القدير 1 : 168 - 169 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 34 . « 2 » سنن أبي داود 1 : 175 ، مسند أحمد 3 : 92 ، نيل الأوطار 2 : 121 حديث 3 . « 3 » التهذيب 2 : 369 حديث 1537 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1499 ، الوسائل 2 : 1044 الباب 30 من أبواب النجاسات ، حديث 3 . « 4 » التهذيب 2 : 370 حديث 1538 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1500 ، الوسائل 2 : 1044 الباب 30 من أبواب النجاسات ، حديث 4 .