العلامة الحلي

302

منتهى المطلب ( ط . ج )

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلي عليها ؟ فقال : « لا » « 1 » . لأنا نقول : ان عبد الله بن بكير فطحي ، فلا تعويل على ما ينفرد به . وأيضا : يحمل على الاستحباب . احتج « 2 » المخالف بما رواه [ ابن ] « 3 » عمر ان النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( سبعة مواطن لا يجوز فيها الصلاة : المجزرة ، والمزبلة ، والمقبرة ، ومعاطن الإبل ، والحمام ، وقارعة الطريق ، وفوق بين الله العتيق ) « 4 » . فذكر المجزرة والمزبلة يدل على أن المنع فيهما لأجل النجاسة ، فكانت الطهارة مشترطة . والجواب بعد سلامة النقل عن الطعن : ان المراد هاهنا الكراهية ، إذ هي مراده في حق الحمام ، ومعاطن الإبل ، وقارعة الطريق على ما ذهبوا إليه ، فيكون كذلك في الباقي ، إذ يستحيل إرادة الحقيقة والمجاز من لفظ واحد ، أو المعان المتكثرة من المشترك . فروع : الأول : البساط كالأرض في أنه متى كان نجسا نجاسة لا تتعدى إليه صحت الصلاة عليه . خلافا للجمهور « 5 » ، سواء كان ما يلاقي بدنه طاهرا أو نجسا . وقال الشافعي : إن كان الملاقي له طاهرا صحت صلاته إذا لم تلاق ثيابه شيئا من مواضع النجاسة وإلا فسدت « 6 » .

--> « 1 » التهذيب 2 : 369 حديث 1536 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1501 ، الوسائل 2 : 1044 الباب 30 من أبواب النجاسات ، حديث 6 . « 2 » المغني 1 : 754 . « 3 » أضفناه من المصدر . « 4 » سنن ابن ماجة 1 : 246 حديث 247 حديث 747 ، سنن الترمذي 2 : 177 حديث 346 ، نيل الأوطار 2 : 142 حديث 8 ( بتفاوت يسير ) . « 5 » المغني 1 : 752 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 511 . « 6 » الام ( مختصر المزني ) 8 : 19 ، مغني المحتاج 1 : 190 ، المجموع 3 : 152 .