العلامة الحلي

300

منتهى المطلب ( ط . ج )

الصلاة فيه ، جاز له أن يصلي ، لأنه مأذون فيه عادة . وعلى هذا تجوز الصلاة في البساتين ، والصحاري وإن لم يعرف أربابها ، لأن الإذن معلوم بإعادة ، إلا أن يعرف كراهية المالك . الخامس : لو دخل في ملك غيره ، فأمره بالخروج عنه وجب ، ثمَّ إن كان الوقت واسعا لم يصل فيه ، لأنه يكون غاصبا ، وإن ضاق صلى وهو خارج ، لأنه يكون جامعا بين الواجبين وهو أولى . ولا اعتبار في ذلك بالقبلة ويومئ في الركوع والسجود وهو آخذ في الخروج . السادس : قال أبو هاشم : لو توسط أرضا مغصوبة وهو آخذ في الخروج كان عاصيا بالكون المطلق ، فيعصي حينئذ بالخروج ، لأنه يتصرف بالكون فيه وباللبث ، لأنه تصرف أيضا . فعلى هذا القول لا يجوز له الصلاة وهو آخذ في الخروج ، سواء تضيق الوقت أولا ، لكن هذا القول عندنا باطل ، لأنه يلزم منه التكليف بما لا يطاق ، إذ من القبيح أن ينهى الحكيم عن فعل الضدين إذا لم يخل المكلف منهما ، كما أنه يستحيل منه التكليف بالجمع بين الضدين ، وأبو هاشم في هذا المقام عن التحقيق بمعزل . مسألة : ويشترط في المكان أن يكون خاليا من نجاسة متعدية إلى ثوب المصلي أو بدنه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، لأن طهارة الثوب والبدن شرط في الصلاة ، ومع النجاسة المتعدية يفقد الشرط . أما إذا لم يتعد النجاسة ، فإنه لا يشترط طهارته إلا في موضع معين من الأعضاء وهو موضع السجود على ما يأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى . وقال الشافعي : يجب أن يكون جميع مصلاه طاهرا حتى أنه إذا صلى لم يقع ثوبه على شيء منها ، رطبة كانت أو يابسة ، فإن وقعت ثيابه على شيء منها بطلت صلاته « 1 » .

--> « 1 » المجموع 3 : 151 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 34 .