العلامة الحلي
248
منتهى المطلب ( ط . ج )
فقال : « لا بأس » « 1 » . وفي الصّحيح ، عن موسى بن القاسم البجليّ « 2 » ، قال : رأيت أبا جعفر الثّاني عليه السّلام يصلي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل وهو يصلي « 3 » . ولأنّه زيادة في السّتر ، فكان سائغا ، كما لو كان تحت القميص . أمّا شدّ الوسط بما يشبه الزّنار فمكروه ، لما فيه من التّشبّه بأهل الكتاب . فروع : الأوّل : لا يكره شدّ الوسط بمئزر تحت القميص . ولا أعرف فيه خلافا . الثّاني : لو كان القميص رقيقا يحكي شكل ما تحته لا لونه جاز أن يأتزر بإزار وتزول الكراهية حينئذ . الثّالث : يكره اشتمال الصّمّاء . وهو قول أهل العلم كافّة ، روى الجمهور ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن لبستين : اشتمال الصّمّاء ، وأن يحتبي الرّجل بثوب ليس بين فرجه وبين السّماء شيء « 4 » . رواه البخاريّ .
--> « 1 » التّهذيب 2 : 214 حديث 842 ، الاستبصار 1 : 388 حديث 1475 ، الوسائل 3 : 288 الباب 24 من أبواب لباس المصلَّي ، حديث 5 . « 2 » موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجليّ : أبو عبد اللَّه يلقّب ب « المجلَّي » ثقة جليل واضح الحديث حسن الطَّريقة ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين : الرّضا والجواد ( ع ) ، وقال في الفهرست : له ثلاثون كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة وزيادة كتاب الجامع ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . رجال النّجاشيّ : 405 ، رجال الطَّوسيّ : 389 ، 405 ، الفهرست : 162 ، رجال العلَّامة : 165 . « 3 » التّهذيب 2 : 215 حديث 843 ، الاستبصار 1 : 388 حديث 1476 ، الوسائل 3 : 288 ، الباب 24 من أبواب لباس المصليّ ، حديث 6 . « 4 » صحيح البخاريّ 1 : 102 - 103 .