العلامة الحلي
249
منتهى المطلب ( ط . ج )
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليهما السّلام انّه قال : « إيّاك والتحاف الصّمّاء » « 1 » . واختلفوا في تفسيره ، فالَّذي ذكره الشّيخ هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد « 2 » . وقال بعض الجمهور : هو أن يضطبع الرّجل بثوب ليس عليه غيره « 3 » ، ومعنى الاضطباع أن يضع وسط الرّداء تحت عاتقه الأيمن ، ويجعل طرفيه على منكبه الأيسر فيبقى منكبه الأيمن مشكوفا ، فكره لذلك . وقال بعض الشّافعيّة : هو أن يلتحف بالثّوب ، ثمَّ يخرج يديه من قبل صدره « 4 » . وقال أبو عبيد : اشتمال الصّمّاء عند العرب أن يشتمل الرّجل بثوب يجلَّل به جسده كلَّه ، ولا يرفع منه جانبا يخرج منه يده كأنّه يذهب به « 5 » إلى أنّه لعلَّه يصيبه شيء يريد الاحتراس منه فلا يقدر عليه ، وتفسير الفقهاء أولى ، لأنّهم أعرف ، وما ذكره الشّيخ أصحّ الأقوال ، لما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الباقر عليه السّلام انّه قال : « إيّاك والتحاف الصّمّاء » قلت : وما التحاف الصّمّاء ؟ قال : « أن تدخل الثّوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد » « 6 » . الرّابع : اشتمال الصّمّاء مكروه وإن كان على الرّجل ثوب غيره ، لعموم النّهي .
--> « 1 » التّهذيب 2 : 214 حديث 841 ، الاستبصار 1 : 388 حديث 1474 ، الوسائل 3 : 289 الباب 25 من أبواب لباس المصلَّي ، حديث 1 . « 2 » المبسوط 1 : 83 . « 3 » المغني 1 : 658 . « 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 65 ، المغني 1 : 658 . « 5 » المغني 1 : 658 . « 6 » التّهذيب 2 : 214 حديث 841 ، الاستبصار 1 : 388 حديث 1474 ، الوسائل 3 : 289 الباب 25 من أبواب لباس المصليّ ، حديث 1 .