العلامة الحلي

239

منتهى المطلب ( ط . ج )

لا يقال : هاتان الروايتان مرسلتان ، فلا يعتمد عليهما ، ولأنه قد روى الشيخ ، عن داود الصرمي ، قال : سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب ؟ فكتب : « يجوز ذلك » « 1 » . لأنا نجيب عن الأول بأنهما وإن كانتا مرسلتين إلا أن راوييهما ثقتان ، فالظاهر أنهما لم يرسلا إلا مع علمهما . وأيضا : فقال اعتضدت بعمل الأصحاب ، فإن كثيرا من أصحابنا ادعوا الإجماع ها هنا « 2 » . وأيضا : فالرواية الأولى دالة بعمومها على صورة النزاع . وعن الثاني : بأن المسؤول عنه غير معين ، فربما لم يكن إماما . وأيضا : فقد اشتملت على المكاتبة . وأيضا : فإن الشيخ قد روى ، عن داود الصرمي المذكور ، قال : سأل رجل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب ؟ فكتب : « يجوز ذلك » « 3 » وهذا يدل على اضطراب الراوي في الرواية ، لأنه تارة أضاف السؤال إلى رجل ، وتارة إلى نفسه ، قال الشيخ : وهذا مناف « 4 » . الثاني : الثوب المعمول من الإبريسم ، والخز لا بأس بالصلاة فيه ، لأن الخز تجوز الصلاة في خالصة ، والإبريسم تجوز الصلاة في مغشوشة . ويؤيده : ما رواه الشيخ ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام نهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو قطن

--> « 1 » التهذيب 1 : 212 حديث 833 ، الاستبصار 1 : 387 حديث 1471 ، الوسائل 3 : 262 الباب 9 من أبواب لباس المصلي ، حديث 2 . « 2 » الخلاف 1 : 193 مسألة 257 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، السرائر : 56 . « 3 » التهذيب 2 : 213 حديث 834 ، الوسائل 3 : 262 الباب 9 من أبواب لباس المصلي ، حديث 2 . « 4 » التهذيب 2 : 213 .