العلامة الحلي
172
منتهى المطلب ( ط . ج )
الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة » « 1 » . وروى محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد « 2 » رفعه ، قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : « لأن للكعبة ستة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار » « 3 » والمفضل بن عمر ضعيف ، والثانية مرسلة ، فلا تعويل عليهما . مسألة : ولو فقد العلم [ بجهة القبلة ] اجتهد ، فإن غلب على ظنه جهة القبلة لأمارة من الأمارات عول عليه . وهو قول أهل العلم . روى الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة » « 4 » . وعن سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال : « اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » « 5 » . ولو لم يغلب على ظنه ، وفقدت الأمارة وحصل الاشتباه ، صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات أربع دفعات . ذهب إليه علماؤنا .
--> « 1 » التهذيب 2 : 44 حديث 142 ، الوسائل 3 : 221 الباب 4 من أبواب القبلة ، حديث 2 . « 2 » علي بن محمد بن أبي القاسم - واسم أبي القاسم : عبد الله بن عمران البرقي ، وهو من مشايخ الكليني وقد أكثر الرواية عنه وأطلق ، ومن ثمَّ قد يقال بجهالته ، عنونه النجاشي بعلي بن أبي القاسم ، بإسقاط محمد - ولكن المصنف عنونه ب « علي بن محمد بن أبي القاسم » واستظهر المحقق المامقاني اتحادهما ، كما قطع به المحقق السيد الخوئي في معجم رجاله . رجال النجاشي : 256 ، رجال العلامة : 100 ، تنقيح المقال 2 : 302 ، معجم رجال الحديث 11 : 256 ، وج 12 : 138 . « 3 » الكافي 3 : 487 حديث 6 ، الوسائل 3 : 221 الباب 4 من أبواب القبلة ، حديث 1 . « 4 » التهذيب 2 : 45 حديث 146 ، الاستبصار 1 : 295 حديث 1087 ، الوسائل 3 : 223 الباب 6 من أبواب القبلة ، حديث 1 . « 5 » التهذيب 2 : 46 حديث 147 ، الاستبصار 1 : 295 حديث 1088 ، الوسائل 3 : 223 الباب 6 من أبواب القبلة ، حديث 2 .