العلامة الحلي

10

منتهى المطلب ( ط . ج )

التّيمّم في كلّ سفر . وما رواه الجمهور ، عن أبي ذر ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( انّ الصّعيد الطَّيّب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسّه بشرته ، فإنّ ذلك خير ) « 1 » . قال التّرمذيّ : وهو حديث حسن صحيح « 2 » ، وذلك عام في قصير السّفر وطويله . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « إذا لم يجد الرّجل طهورا أو كان جنبا فليمسح من الأرض وليصلّ فإذا وجد الماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته الَّتي صلَّاها » « 3 » وذلك عام في كلّ فاقد ، ولأنّ السّفر القصير يكثر فيكثر عدم الماء فيه ، فيحتاج معه إلى التّيمّم ، فيسقط به الفرض كالسّفر الطَّويل . فرعان : الأول : لا فرق بين السّفر إذا كان طاعة أو معصية ، لأنّ التّيمّم واجب على الفاقد مطلقا ، فلا يجوز تركه ، ولأنّه رخصة لا يختصّ بالسّفر ، فساغ في سفر المعصية ، ولا إعادة عليه لأنّها وقعت مأمورا بها ، فوجب الإجزاء . الثّاني : لو خرج من بلده إلى أرض من ضياعه لحاجة كالزّرع والحصاد والاحتطاب وأشباهها ولم يستصحب الماء للوضوء فحضرت الصّلاة ولا ماء معه ولا يمكنه الرّجوع إلَّا مع فوات حاجته الضّروريّة ، ساغ [ 1 ] له التّيمم ، لأنّه في محلّ

--> [ 1 ] « ح » يساغ . « 1 » سنن التّرمذي 1 : 212 حديث 124 ، نيل الأوطار 1 : 336 . « 2 » سنن التّرمذي 1 : 213 . « 3 » التّهذيب 1 : 197 حديث 572 ، الاستبصار 1 : 161 حديث 558 ، الوسائل 2 : 983 الباب 14 من أبواب التّيمّم ، حديث 7 .