العلامة الحلي

مقدمة 30

منتهى المطلب ( ط . ج )

شيخ الإسلام ومفتي فرق الأنام ، الفاروق للحقّ بالحقّ ، جمال الإسلام والمسلمين ، ولسان الحكماء والفقهاء والمتكلَّمين ، جمال الدّين . وقال شرف الدّين الشّولستاني في إجازته للعلَّامة المجلسيّ الأوّل : الشّيخ الأكمل العلَّامة آية الله في العالمين ، جمال الملَّة والحقّ والدّين . وامتدحه ابن أبي جمهور الأحسائي في إجازته للشّيخ محمّد بن صالح الحليّ ، قائلا : شيخنا وإمامنا ، ورئيس جميع علمائنا ، العلَّامة الفهّامة ، شيخ مشايخ الإسلام والفارق بفتاويه بين الحلال والحرام ، والمسلَّم له الرّئاسة في جميع فرق الإسلام . وقال السّيد حسن الصّدر في كتابه تأسيس الشّيعة لفنون الإسلام : لم يتّفق في الدّنيا مثله ، لا في المتقدّمين ولا في المتأخّرين ، وخرج من عالي مجلس تدريسه : خمسمائة مجتهد . كان اسما طابق المسمّى ، ووصفا طابق المعنى ، وهو بحر العلوم على التّحقيق ، والمحقّق في كلّ معنى دقيق ، أستاذ الكلّ في الكلّ بلا تأمّل . وقال العلَّامة الشّهيد مرتضى المطهّريّ : كان من أعاجيب الرّجال الأفذاذ ، كتب في الفقه والأصول والكلام والمنطق والفلسفة والرّجال وغيرها ، يوجد الآن من كتبه ما يقرب من مائة كتاب مطبوع أو مخطوط ، يكفي بعضها كتذكرة الفقهاء ، ليكون مرآة لنبوغ هذه الشخصيّة الفقهيّة . إلى غير ذلك من كلمات وأقوال الفطاحل من الفقهاء ، ومؤلَّفي معاجم التّراجم في حقّ هذا العبقريّ ، الَّذي عقمت أعصار الدّهر أن تلد مثله ، فكان مثال قول القائل : هيهات أن يأتي الزّمان بمثله * إنّ الزّمان لمثله لعقيم