العلامة الحلي
مقدمة 25
منتهى المطلب ( ط . ج )
أولى بالعيب والذّمّ « 1 » . أقوال علماء الشّيعة فيه قال معاصره ابن داود في رجاله : شيخ الطَّائفة وعلَّامة وقته ، صاحب التّحقيق والتّدقيق ، كثير التّصانيف ، انتهت رئاسة الإماميّة إليه في المعقول والمنقول . وأثنى عليه البحّاثة الرّجاليّ الميرزا عبد الله الأصفهاني في المجلَّد الثّاني من رياض العلماء ، قائلا : الإمام الهمام ، العالم العامل ، الفاضل ، الكامل ، الشّاعر ، الماهر ، علَّامة العلماء ، وفهّامة الفضلاء ، أستاذ الدّنيا ، المعروف فيما بين الأصحاب بالعلَّامة على الإطلاق ، والموصوف بغاية العلم ، ونهاية الفهم ، والكمال في الآفاق ، كان ابن أخت المحقّق ، وكان - رحمه الله - آية لأهل الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الإماميّة والطَّائفة الحقّة الاثني عشريّة ، لسانا وبيانا وتدريسا ، وتأليفا . وقد كان - رضي الله عنه - جامعا لأنواع العلوم ، مصنّفا في أقسامها ، حكيما ، متكلَّما ، فقيها ، محدّثا ، أصوليّا ، أديبا ، شاعرا ماهرا ، وقد رأيت إشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدلّ على جودة طبعه في أنواع النّظم أيضا ، وكان وافر التّصانيف ، متكاثر التّآليف ، أخذ واستفاد عن جمّ غفير من علماء عصره من العامّة والخاصّة ، وأفاد على جمع غفير من فضلاء دهره من الخاصّة ، بل من العامّة . وكان من أزهد النّاس وأتقاهم ، ومن زهده : ما حكاه السّيد حسين المجتهد في رسالة النّفحات القدسيّة انّه - قدّس سرّه - أوصى بجميع صلواته وصيامه مدّة عمره ، وبالحج عنه مع أنّه كان قد حجّ .
--> « 1 » أعيان الشيعة ج 5 ص 401 .