العلامة الحلي

مقدمة 26

منتهى المطلب ( ط . ج )

وأطراه العلَّامة المجلسيّ قائلا : الشّيخ الأجلّ الأعظم ، فريد عصره ووحيد دهره ، بحر العلوم والفضائل ، ومنبع الأسرار والدّقائق ، مجدّد المذهب ومحييه ، وما حي أعلام الغواية ومفنيه ، الإمام العلَّامة الأوحد ، آية الله المطلق جمال الدّين . كان من فطاحل علماء الشّريعة ، وأعاظم فقهاء الجعفريّة ، جامعا لشتّى العلوم ، حاويا مختلفات الفنون ، مكثرا للتصانيف ومجوّدا فيها ، استفادت الأمّة جمعاء من تصانيفه القيّمة منذ تأليفها ، وتمتّعوا من إنظاره الثّاقبة طيلة حياته وبعد مماته ، له ترجمة ضافية في كتب التّراجم وغيرها ، تعرب عن تقدّمه في العلوم وتضلَّعه فيها ، وتنمّ عن مراتبه السّامية في العلم والعمل ، وقوّة عارضته في الظَّهور على الخصم ، وذبّه عن حوزة الشّريعة ، ونصرته للمذهب . وقال العلَّامة الفقيه الشّيخ أسد الله التّستريّ الكاظميّ في كتاب المقابس : الشّيخ الأجل الأعظم ، بحر العلوم والفضائل والحكم ، حافظ ناموس الهداية ، كاسر ناقوس الغواية ، حامي بيضة الدّين ، ماحي آثار المفسدين ، الَّذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النّجوم ، وعلى المعاندين الأشقياء أشدّ من عذاب السّموم ، وأحدّ من الصّارم المسموم ، صاحب المقالات الفاخرة ، والكرامات الباهرة ، والعبارات الزّاهرة ، والسّعادات الظَّاهرة ، لسان الفقهاء والمتكلَّمين والمحدّثين والمفسّرين ، ترجمان الحكماء والعارفين ، والسّالكين والمتبحّرين النّاطقين ، مشكاة الحقّ المبين ، الكاشف عن أسرار الدّين المتين ، آية الله التّامّة العامّة ، وحجّة الخاصّة على العامّة ، علَّامة المشارق والمغارب ، وشمس سماء المفاخر والمناقب والمكارم والمآرب . وامتدحه العلَّامة النّوريّ بعد أن بالغ في مدحه وثنائه قائلا : ولآية الله العلَّامة بعد ذلك من المناقب والفضائل ما لا يحصى ، أمّا درجاته في العلوم ومؤلَّفاته فيها : فقد ملأت الصّحف ، وضاق عنها الدّفتر ، وكلَّما أتعب نفسي