العلامة الحلي
66
منتهى المطلب ( ط . ج )
يدلّ على انّه لا يجوز بالغبار . والجواب : انّ النّفخ عندنا مستحبّ ولا يزيل الغبار الملاصق ، وذلك يكفي ، إذ لفظة « من » في الآية [ 1 ] للتّبعيض . ويؤيّد ما ذكرناه : ما رواه الجمهور ، عن ابن عمر ، انّ النّبيّ صلّ الله عليه وآله ضرب بيده على الحائط ومسح بهما وجهه ، ثمَّ ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه « 2 » . وليس ثمَّ إلَّا الغبار ، فكما ساغ في الحائط ساغ في غيره . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا كنت في حال لا تقدر إلَّا على الطَّين فتيمّم به ، فإنّ الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف ولا لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمّم به » « 3 » . وما رواه في الصّحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النّزول ؟ قال : « تيمّم من لبده أو سرجه أو معرفة دابّته ، فإنّ فيها غبارا ويصلَّي » « 4 » . وما رواه في الموثّق ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن أصابك [ 2 ] الثّلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو من شيء معه ، وإن كان في حال لا يجد إلَّا
--> [ 1 ] المراد منها قوله تعالى « فامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وايَديكُمْ مِنْه » ) * . المائدة : 6 . [ 2 ] كذا في النّسخ ، وفي المصادر : أصابه . وهو الصّحيح . « 2 » سنن أبي داود 1 : 90 حديث 330 ، سنن البيهقي 1 : 215 ، سنن الدارقطني 1 : 177 حديث 7 في الجميع : ضرب بيديه . « 3 » التّهذيب 1 : 189 حديث 543 ، الاستبصار 1 : 156 حديث 537 ، الوسائل 2 : 973 الباب 9 من أبواب التّيمّم ، حديث 7 . « 4 » التّهذيب 1 : 189 حديث 544 ، الاستبصار 1 : 157 حديث 541 ، الوسائل 2 : 972 الباب 9 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .