العلامة الحلي
35
منتهى المطلب ( ط . ج )
حصول الزّائد على المجموعيّة على دليل . وخالف فيه بعض الجمهور « 1 » . السّابع : يجوز تقديم الغسل للصّحيح على التّيمّم وبالعكس مع القول بالجمع . وقال بعض الجمهور : يجب التّرتيب فيجعل التّيمّم في مكان الغسل الَّذي يتيمّم بدلا عنه ، فإن كان الجرح في وجهه بحيث لا يمكنه غسل شيء منه لزمه التّيمّم أوّلا ، ثمَّ يتمّم الوضوء . وإن كان في بعض وجهه تخيّر بين غسل صحيح وجهه ، ثمَّ التّيمّم ، ثمَّ يتمّم الوضوء ، وبين أن يتيمّم أوّلا ، ثمَّ يغسل صحيح وجهه ويتمّم الوضوء فإن كان الجرح في بعض الأعضاء غسل ما قبله . ولو كان في سائر أعضائه احتاج في كلّ عضو إلى تيمّم في محلّ غسله ليحصل التّرتيب « 2 » . لنا : انّ الجمع ليس بواجب لما قلناه فكيفيّته أولى بعدم الوجوب . ولأنّ التّرتيب إنّما يجب في نوع كلّ طهارة ، أمّا مع الاختلاف فلا دليل عليه ، والأصل عدمه . ولأنّ التّيمّم طهارة منفردة فلا يجب التّرتيب بينها وبين أخرى كما لو كان الجريح جنبا . ولأنّ فيه حرجا ، ولأنّه تيمّم عن الحدث الأصغر فلم يجب أن يتيمّم عن كلّ عضو في موضع غسله ، كما لو تيمّم عن جملة الوضوء . احتجّوا بأنّه على تقدير أن يكون الجرح في وجهه ويديه ، لو تيمّم لهما تيمّما واحدا أدّى إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حالة واحدة « 3 » . والجواب : انّه ينتقض بما إذا كان التّيمّم بدلا عن جملة الطَّهارة حيث يسقط الفرض عن جميع الأعضاء دفعة واحدة . السّبب الخامس : فقد الآلة الَّتي يتوصّل بها إلى الماء كما لو كان على شفير بئر أو نهر ولم
--> « 1 » المغني 1 : 295 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 277 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 36 ، المجموع 2 : 287 - 288 ، مغني المحتاج 1 : 93 . « 2 » المغني 1 : 296 - 297 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 279 . « 3 » المغني 1 : 297 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 279 .