العلامة الحلي

36

منتهى المطلب ( ط . ج )

يتمكَّن من الوصول إلى الماء إلَّا بمشقّة أو تغرير بالنّفس ولا آلة معه يغرف به « 1 » الماء ، أبيح له التّيمّم . وهو قول علمائنا أجمع ، وذهب إليه الشّافعيّ « 2 » والثّوري « 3 » وأحمد « 4 » ، لأنّه فاقد للماء معنى ، فجاز التّيمّم . ولما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل يمرّ بالرّكيّة وليس معه دلو ، قال : « ليس عليه أن ينزل الرّكيّة ، انّ ربّ الماء هو ربّ الأرض فليتيمّم » « 5 » . وما رواه في الصّحيح ، عن عبد الله بن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمّم بالصّعيد الطَّيّب فإنّ ربّ الماء ربّ الصّعيد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » « 6 » . أمّا لو قدر على النّزول من غير ضرر ، أو على آلة كالدّلو ، أو الثّوب يبلَّه ، ثمَّ يعصره ، وجب عليه ذلك لزوال العذر الموجب للرّخصة . ولو وجد ثمن الآلة وجب عليه شراء لأنّه بالشّراء يكون واجدا ، وتحصيل الطَّهارة واجب فيجب ما يتوقّف عليه وكذا لو أعير الآلة . أمّا لو وهب له ثمنها أو وهبت هي ، فالحقّ الوجوب لما قدّمناه أوّلا ، خلافا للشّافعي « 7 » .

--> « 1 » كذا في « خ » ، والصّحيح : بها . « 2 » المغني 1 : 273 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 275 ، المجموع 2 : 247 . « 3 » المغني 1 : 273 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 275 . « 4 » المغني 1 : 273 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 275 . « 5 » التّهذيب 1 : 184 حديث 527 ، الوسائل 2 : 966 الباب 3 من أبواب التّيمّم ، حديث 4 . « 6 » التّهذيب 1 : 185 حديث 535 ، الاستبصار 1 : 127 حديث 435 ، الوسائل 2 : 965 الباب 3 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 . « 7 » المجموع 2 : 253 ، مغني المحتاج 1 : 91 .