العلامة الحلي

84

منتهى المطلب ( ط . ج )

فروع : الأوّل : لا بأس بالمسح على الخفّين عند الضرورة كالبرد وشبهه والتّقيّة ، لرواية أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » ، ولأنّ فيه مشقّة فكان المسح عليهما حينئذ رخصة . الثّاني : لمّا كان الجواز عندنا تابع للضّرورة ، يقدّر بقدرها في السّفر والحضر ، سواء لبسهما على طهارة أو حدث ، وعلى أيّ صفة كان الجورب ، سواء كان منتعلا أو لا ، وسواء كان الخفّ بشرج أو لا ، وسواء كان الجرموق فوق الخفّ أم لا . نعم ، متى أمكن المسح على البشرة بأن يكون مشقوقا وجب . الثّالث : لو زالت الضّرورة أو نزع الخف استأنف ، لأنّها طهارة مشروطة بالضّرورة فتزول مع زوالها ، ولا تتمّ طهارته بالمسح مع نزعه ، لأنّ الموالاة لم تحصل . الرّابع : كما جاز المسح على الخفّين للضّرورة ، فكذا يجوز على غيرهما ، ويجوز على العمامة والقناع مع الضّرورة ، أمّا مع عدمها فلا . وهاهنا فروع أخر ، مبنيّة على القول بجواز المسح على الخفّين ساقطة عندنا ، ذكر الشّيخ رحمه اللَّه بعضها « 2 » ، ونحن نذكرها اقتداء بالشّيخ فنقول . الفرع الأوّل : اشترط المجوّزون للمسح على الخفّين تقدّم الطَّهارة ، ولو غسل إحدى رجليه وأدخلها الخفّ ، ثمَّ غسل الأخرى وأدخلها الخفّ ، لم يجز المسح حتّى يخلع ما لبسه قبل كمال الطَّهارة ، ثمَّ يعيده إلى رجله ، هذا عند أحمد « 3 » ، والشّافعيّ « 4 » ،

--> « 1 » التّهذيب 1 : 362 حديث 1092 ، الاستبصار 1 : 76 حديث 236 ، الوسائل 1 : 322 الباب 38 من أبواب الوضوء ، حديث 5 . « 2 » الخلاف 1 : 61 - 62 مسألة 169 - 173 . « 3 » المغني 1 : 318 ، الإنصاف 1 : 172 ، الكافي لابن قدامة 1 : 44 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 183 ، المجموع 1 : 512 ، بداية المجتهد 1 : 22 ، المحلَّى 2 : 100 ، نيل الأوطار 1 : 227 . « 4 » الأم 1 : 33 ، الأم ( مختصر المزنيّ ) 8 : 9 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 21 ، المجموع 1 : 512 ، إرشاد السّاري 1 : 281 ، فتح العزيز هامش المجموع 2 : 365 ، فتح الباري 1 : 248 ، المغني 1 : 318 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 356 ، بداية المجتهد 1 : 22 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 183 ، عمدة القارئ 3 : 102 ، شرح فتح القدير 1 : 130 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 100 ، المحلَّى 2 : 100 ، نيل الأوطار 1 : 237 .