العلامة الحلي
77
منتهى المطلب ( ط . ج )
الجميع فلا يسقط البعض بفوات الباقي لفوات محلَّه . السّابع : لو غسل موضع المسح لم يجز ، لما قلناه « 1 » في الرّأس . روى الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام [ قال ] « 2 » : قال لي : ( لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرّجلين غسلا ، ثمَّ أضمرت انّ ذلك من المفروض ، لم يكن ذلك بوضوء ) « 3 » . ولا يعارض هذا : ما رواه عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يتوضّأ الوضوء كلَّه إلَّا رجليه ثمَّ يخوض الماء بهما خوضا ؟ قال : ( أجزأه ذلك ) « 4 » لأنّ رواته فطحيّة [ 1 ] ، ولاحتمال أن يكون ذلك في محلّ الضّرورة كما في التّقيّة . تذنيب : لو فعل ذلك للتّقيّة أو للخوف صحّ وضوؤه ، فلو زالت العلَّة ، هل تجب إعادة الوضوء ؟ فيه نظر ، والوجه عدم الوجوب ، ولو أراد التّنظيف غسلهما قبل الوضوء أو بعده . الثّامن : لا بأس بالمسح على النّعل العربيّ وإن لم يدخل يده تحت الشّراك ، لأنّه لا يمنع مسح موضع الفرض ، ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، أبي جعفر عليه السّلام انّه قال في المسح : ( تمسح على النّعلين ، ولا تدخل يدك تحت
--> [ 1 ] كأحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال الَّذي مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص 76 ، وعمرو بن سعيد المدائني الَّذي قال عنه الكشّي في رجاله : 612 : قال نصر بن الصّباح : عمرو بن سعيد فطحي . ومصدّق بن صدقة المترجم في الجزء الأوّل ص 77 ، وعمّار أيضا تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل ص 59 . « 1 » تقدّم في ص 54 . « 2 » أضفناه من المصدر . « 3 » التّهذيب 1 : 65 حديث 186 ، و 93 حديث 247 ، الاستبصار 1 : 65 حديث 193 ، الوسائل 1 : 296 الباب 25 من أبواب الوضوء ، حديث 12 . « 4 » التّهذيب 1 : 66 حديث 187 ، الاستبصار 1 : 65 حديث 194 ، الوسائل 1 : 296 الباب 25 من أبواب الوضوء ، حديث 14 .