العلامة الحلي

445

منتهى المطلب ( ط . ج )

عدم الوجوب . الخامس : إذا تجاوز الدّم أكثر أيّام النّفاس فهو استحاضة ، سواء صادف أيّام العادة في الحيض أو لم يصادف ، خلافا لأحمد ، فإنّه قال : إن صادف أيّام العادة فهو حيض ، وإلَّا فهو استحاضة « 1 » . لنا : أنّه دم حيض قد احتبس فلا يتعقّبه حيض ما لم يفصل الطَّهر بينهما ، وبين هذا الدّم ، والموجود قبل الوضع فرق ما . السّادس : لو تخلَّل النّقاء بين الدّمين ولم يتجاوز أكثر النّفاس فالجميع نفاس تقضي الصّوم الَّذي فعلته عند الانقطاع . وهو قول أبي « 2 » حنيفة ، وللشافعيّ فيما إذا رأت الدّم العائد يوما وليلة بعد طهر خمسة عشر يوما قولان : أحدهما : انّه حيض . وهو قول أبي يوسف « 3 » ، ومحمّد « 4 » ، لأنّ الدّم فصل بينهما طهر صحيح ، فلم يضمّ أحدهما إلى الآخر . والثّاني : هو نفاس « 5 » . وبه قال أبو حنيفة ، وهو إحدى الرّوايتين عن أحمد « 6 » ، وهو قول « 7 » عطاء والشّعبيّ « 8 » ، لأنّهما دمان في زمان « 9 » أيّام النّفاس ، فكانا نفاسا ،

--> « 1 » المغني 1 : 393 ، الانصاف 1 : 384 ، الكافي لا بن قدامة 1 : 108 . « 2 » المبسوط للسّرخسي 2 : 19 وج 3 : 211 ، شرح فتح القدير 1 : 166 ، المجموع 2 : 528 . « 3 » المبسوط للسرخسي 3 : 211 ، المجموع 2 : 528 ، شرح فتح القدير 1 : 166 . « 4 » المبسوط للسرخسي 3 : 211 ، شرح فتح القدير 1 : 166 ، المحلى 2 : 203 ، المجموع 2 : 528 . « 5 » المهذب للشيرازي 1 : 45 ، المجموع 2 : 528 - 529 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 599 - 600 ، المغني 1 : 395 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 407 . « 6 » المغني 1 : 394 ، الكافي لا بن قدامة 1 : 108 ، الإنصاف 1 : 384 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 406 . « 7 » المغني 1 : 394 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 406 . « 8 » المغني 1 : 394 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 406 . « 9 » « م » : زمن .