العلامة الحلي

446

منتهى المطلب ( ط . ج )

كما لو تخلَّل بينهما أقلّ من خمسة عشر يوما . وفي الرّواية الأخرى عن أحمد « 1 » انّه مشكوك فيه ، فتصوم فيه وتصلَّي وتقضي الصّوم ، أمّا ما صامته في زمن الطَّهر فقد نصّ أحمد « 2 » على انّه صحيح لا قضاء فيه . لنا : انّه دم في زمن النّفاس ، فكان نفاسا كالأوّل ، وكما لو اتّصل ، ومع ثبوت انّه نفاس كانت أيّام النّقاء كذلك ، لأنّها لا تفصل ما لم تكمل أقلّ الطَّهر وهو عشرة . السّابع : لو لم يعد إلَّا بعد العاشر ، اختصّ النّفاس بأيّام الدّم وكانت أيّام النّقاء طهرا ، لأنّ النّفاس هو الدّم ، ولم يوجد صورة ولا حكما . أمّا القائلون من أصحابنا بأنّ أكثر النّفاس ثمانية عشر « 3 » ، لو رأت ساعة بعد الولادة ، ثمَّ انقطع عشرة أيّام ، ثمَّ رأته ثلاثة أيّام ، فإنّه يحتمل أن يكون حيضا ، لأنّه بعدد أيّامه بعد طهر كامل ، وأن يكون نفاسا ، لأنّه في وقت إمكانه « 4 » . فعلى الأوّل لو رأته أقلّ من ثلاثة ، كان دم فساد لأنّه أقلّ من عدد الحيض بعد طهر كامل ، فكان فسادا . وعلى الثّاني يكون نفاسا ، ولم نقف لهم على نصّ في ذلك . الثّامن : لو ولدت ولم تر دما إلَّا يوم العاشر فهو النّفاس خاصّة ، وما قبله طهر وما بعده استحاضة ، لما قلناه من انّ النّفاس هو الدّم ، وإنّ حدّه عشرة أيّام ، ولو لم تر في العشرة دما ، ثمَّ رأت بعدها ، فإنّ استمرّ ثلاثة فهو حيض ، ولا نفاس لها ، لأنّ أيّامه قد انقضت بغير دم ، وإن كان أقلّ فهو استحاضة إلَّا أن يعود قبل انقضاء العشرة الثّانية

--> « 1 » المغني 1 : 394 ، الإنصاف 1 : 385 ، الكافي لابن قدامة 1 : 108 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 406 . « 2 » المغني 1 : 395 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 407 . « 3 » منهم المفيد في المقنعة : 7 ، والصّدوق في الفقيه 1 : 55 ، والسّيّد المرتضى في الانتصار : 35 ، وسلَّار في المراسم : 44 ، والمحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 253 . « 4 » « م » « ن » « د » : أحكامه .