العلامة الحلي

427

منتهى المطلب ( ط . ج )

الباب . أمّا ما تراه مع الطَّلق قبل الولادة فليس بنفاس ، لما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن عمّار السّاباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في المرأة يصيبها الطَّلق أيّاما أو يوما أو يومين فترى الصّفرة أو دما ؟ قال : « تصلي ما لم تلد ، فإن غلبها الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر أن تصلَّيها فعليها قضاء تلك الصّلاة » « 1 » ويؤيّدها الأصل من شغل الذّمّة بالعبادة بعد التّكليف . وروى الشّيخ ، عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع حبل ، يعني إذا رأت المرأة الدّم وهي حامل لا تدع الصّلاة إلَّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطَّلق ورأت الدّم تركت الصّلاة » « 2 » . فروع : الأوّل : لو وضعت شيئا تبيّن فيه خلق الإنسان فرأت الدّم فهو نفاس إجماعا ، ولو كان مضغة فهو كالولد ، لأنّه دم جاء عقيب حمل ، ولأنّه بدء خلق آدميّ وكان نفاسا ، كما لو تبيّن فيها خلق آدميّ . وهو أحد الوجهين عند أحمد ، وفي الوجه الآخر : ليس بنفاس « 3 » . وهو اختيار الحنفيّة « 4 » ، لأنّه لم يتبيّن فيها خلق آدميّ فأشبهت النّطفة ،

--> « 1 » التّهذيب 1 : 403 حديث 1261 ، الوسائل 2 : 618 الباب 4 من أبواب النّفاس ، حديث 1 . وفيهما : أن تصليها من الوجع . « 2 » التّهذيب 1 : 387 حديث 1196 ، الاستبصار 1 : 140 حديث 481 ، الوسائل 2 : 618 الباب 4 من أبواب النّفاس ، حديث 2 . « 3 » المغني 1 : 395 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 408 ، الإنصاف 1 : 387 . « 4 » بدائع الصّنائع 1 : 43 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، شرح فتح القدير 1 : 165 .