العلامة الحلي

384

منتهى المطلب ( ط . ج )

الثّاني : لو توضّأت بنيّة التّقرّب في وقت يتوهّم انّه حيض فبان طهرا ، لم يجز لها الدّخول به في الصّلاة ، لأنّها لم تنو طهارة ، فلم تقع . والفرق بينها وبين المجدّد حيث قلنا انّه يسوغ له الدّخول به في الصّلاة وإن بان محدثا ، لأنّه ثمَّ ينوي الفضيلة الَّتي لا تحصل إلَّا مع الطَّهارة ، أمّا هاهنا فلمّا لم تتوقّف الفضيلة على الطَّهارة ، لم تكن الطَّهارة حاصلة . الثّالث : لو نوت بوضوئها رفع الحدث في وقت يتوهّم فيه انّها حائض فبانت طاهرا ، فالوجه انّها لا تدخل به في الصّلاة ، لأنّها أقدمت على القبيح ، فلا يقع على وجه التّقرّب . الرّابع : لو اغتسلت عوض الوضوء لم تدرك به فضيلة الوضوء ، إذ النّصّ تناول الوضوء . الخامس : لو فقدت الماء هل تتيمّم أم لا ؟ الوجه : لا ، لأنّها طهارة اضطراريّة ولا ضرورة هنا ، ولعدم تناول النّصّ له . مسألة : ويكره لها الخضاب . وهو مذهب علمائنا أجمع ، لما رواه الشّيخ ، عن عامر بن جذاعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا تختضب الحائض ولا الجنب » « 1 » وهذا النّهي ليس للتّحريم ، لما رواه ابن يعقوب ، عن سهل بن اليسع [ 1 ] ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « لا بأس بأن تختضب المرأة وهي حائض » « 2 » .

--> [ 1 ] سهل بن اليسع بن عبد اللَّه بن سعد الأشعريّ ، قمّيّ ثقة ، روى عن موسى ، والرّضا ( ع ) ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) . رجال النّجاشيّ : 186 ، رجال الطَّوسيّ : 377 . « 1 » التّهذيب 1 : 182 حديث 521 ، الاستبصار 1 : 116 حديث 388 ، الوسائل 1 : 498 الباب 22 من أبواب الجنابة ، حديث 9 ، وج 2 : 593 الباب 42 من أبواب الحيض ، حديث 7 . « 2 » الكافي 3 : 109 حديث 1 ، الوسائل 2 : 592 الباب 42 من أبواب الحيض ، حديث 1 . بتفاوت في اللَّفظ .