العلامة الحلي
383
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : ويستحبّ لها الوضوء عند كلّ صلاة ، وذكر اللَّه تعالى في مصلَّاها بقدر زمان الصّلاة ، كذا قال الشّيخ « 1 » . وقال المفيد : تجلس ناحية من مصلَّاها « 2 » . وأطلق باقي الأصحاب « 3 » ، وهو الأقوى ، لما رواه الشّيخ في الحسن ، عن زيد الشّحّام ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « ينبغي للحائض أن تتوضّأ عند وقت كلّ صلاة ، ثمَّ تستقبل القبلة فتذكر اللَّه عزّ وجلّ مقدار ما كانت تصلَّي » « 4 » . وما رواه في الحسن ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصّلاة وعليها أن تتوضّأ وضوء الصّلاة عند وقت كلّ صلاة ، ثمَّ تقعد في موضع طاهر فتذكر اللَّه عزّ وجل وتسبّحه وتهلَّله وتحمده كمقدار صلاتها ، ثمَّ تفرغ لحاجتها » « 5 » ولأنّ فيه نوع تشبيه بالطَّاعة ، فكان مطلوبا ، ولأنّ فيه تمرينا على الطَّاعات ، إذ التّرك في أكثر الأوقات قد يشقّ معه الفعل عند الوجوب ، فيكون سببا للإهمال . فروع : الأوّل : لا تنوي بهذا الوضوء رفع الحدث ، ولا استباحة الصّلاة ، لوجود الحدث ، وحصول التّحريم للصّلاة ، بل تنوي وضوءا متقرّبا به إلى اللَّه تعالى .
--> « 1 » النّهاية : 25 ، الخلاف 1 : 72 مسألة - 5 . « 2 » المقنعة : 7 . « 3 » منهم ابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 665 ، وابن البراج في المهذّب 1 : 36 ، وسلَّار في المراسم : 43 ، وابن إدريس في السّرائر : 28 ، والمحقّق الحلَّي في المختصر النّافع : 10 ، والشّرائع 1 : 31 . « 4 » التّهذيب 1 : 159 حديث 455 ، الوسائل 2 : 587 الباب 40 من أبواب الحيض ، حديث 3 . « 5 » التّهذيب 1 : 159 حديث 456 ، الوسائل 2 : 587 الباب 40 من أبواب الحيض ، حديث 2 .