العلامة الحلي
341
منتهى المطلب ( ط . ج )
ولو رأت ثلاثة أيّام دما وستّة طهرا ، ثمَّ يوما دما ، فالجميع عندنا حيض . وهو قول أبي يوسف ، وزفر « 1 » . وقال محمّد : انّ الثّلاثة الأولى حيض والأخرى استحاضة ، وبناه على أصل له ، وهو انّ الطَّهر إذا تخلَّل بين الدّمين إن كان الطَّهر أقلّ من ثلاثة أيّام لم يفصل بحال ، وإن كان ثلاثة أيّام فإن كان أقلّ من الدّمين معا لم يفصل ، لأنّه صار مغلوبا ، وكذا إن ساواهما ، تغليبا للمحرّم على المبيح ، وإن زاد عليهما فصل ، ثمَّ يجعل الممكن من الدّمين حيضا ، فإن أمكنا فأسبقهما هو الحيض « 2 » . فعلى أصله لو رأت يومين دما وسبعة طهرا ويوما دما ، فلا حيض لها ، لأنّ الطَّهر أكثر من ثلاثة وهو أكثر من الدّمين ، ففصل ، وليس في أحد الطَّرفين ما يمكن جعله حيضا ، فكانا استحاضة . ولو رأت أربعة دما وخمسة طهرا ، ثمَّ يوما دما فالعشرة حيض ، لأنّ الطَّهر ساوى الدّمين ، فلم يفصل . ولو رأت يوما دما ويومين طهرا ويوما دما ، فالأربعة حيض عنده « 3 » ، لأنّ الطَّهر أقلّ من ثلاثة أيّام . ولو رأت ثلاثة دما وستّة طهرا وثلاثة دما ، فعندنا ترجع إلى العادة ، وإن كانت مبتدئة تحيّضت بالرّوايات . وعند أبي يوسف ، وأبي حنيفة ، وزفر تجلس عشرة « 4 » . وقال محمّد : الطَّهر يوجب الفصل « 5 » ، فالثّلاثة الأولى حيض والباقي استحاضة ، لأنّ الطَّهر أكثر من الدّمين الَّذين رأتهما في العشرة ، لأنّ مجموعهما أربعة أيّام والطَّهر ستّة ، فأوجب الفصل . ولو كانت عادتها عشرة في أوّل الشّهر فرأت قبل عادتها يوما دما وطهرت عادتها أجمع ، ثمَّ رأت بعدها يوما دما وانقطع ، فلا حيض لها عندنا . وهو قول محمّد « 6 » ، خلافا
--> « 1 » المبسوط للسّرخسي 3 : 153 - 156 ، شرح فتح القدير 1 : 153 - 154 . « 2 » بدائع الصّنائع 1 : 44 ، المبسوط للسّرخسي 3 : 156 ، شرح فتح القدير 1 : 153 . « 3 » المبسوط للسّرخسي 3 : 157 ، شرح فتح القدير 1 : 154 . « 4 » المبسوط للسّرخسي 3 : 157 ، شرح فتح القدير 1 : 154 - 155 . « 5 » المبسوط للسّرخسي 3 : 157 ، شرح فتح القدير 1 : 154 - 155 . « 6 » المبسوط للسّرخسي 1 : 155 - 156 ، شرح فتح القدير 1 : 153 .