العلامة الحلي

342

منتهى المطلب ( ط . ج )

لأبي يوسف فإنّه جعل العشرة حيضا « 1 » . لنا : انّ هذين الدّمين ليسا بحيض ، فلا يجوز جعل الطَّهر بما ليس بحيض حيضا . قال أبو يوسف : انّ هذا طهر فاسد ، فكان دما حكما ، كالدّم الفاسد طهر حكما « 2 » ، وبناه على أصل له ، هو أن يبتدئ الحيض بالطَّهر ويختم به ، بشرط أن يكون قبل ابتدائه وبعد انتهائه دم ولو ساعة ، ويجعل الطَّهر حيضا بإحاطة الدّمين . ولو رأت قبل عشرتها يوما ورأت يوما طهرا في أوّل عشرتها ، ثمَّ رأت ثمانية أيّام دما من عشرتها ورأت العاشر طهرا ، ثمَّ الحادي عشر دما ، فعشرتها حيض في قول أبي يوسف ، وإن حصل ختمها وابتداؤها بالطَّهر ، لأنّ قبلها وبعدها دم . وعند محمّد يكون حيضها ثمانية أيّام « 3 » ، وهو الوجه عندي . ولو لم تر الدّم في اليوم الَّذي قبل عشرتها ، فعند أبي يوسف حيضها تسعة أيّام « 4 » ، لأنّه لا يبتدئ الحيض بالطَّهر ، لأنّه ليس قبله دم ويختم به لوجود الدّم بعدها ، وكذا لو لم تر الدّم المتأخّر ورأت المتقدّم ، كان حيضها تسعة أيّام الَّتي رأت في عادتها ، واليوم الَّذي رأت قبل أيّامها حيض تبعا لأيّامها ، فكان المجموع عشرة ، واليوم العاشر الَّذي رأت فيه الطَّهر ليس بحيض ، لأنّه لا يختم الحيض بالطَّهر إذا لم يكن بعده دم ، وعند محمّد : الحيض ثمانية أيّام « 5 » ، ولو لم تر قبلها ولا بعدها فالحيض ثمانية عندهما معا .

--> « 1 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 155 - 156 ، شرح فتح القدير 1 : 153 . « 2 » المبسوط للسّرخسي 3 : 155 ، شرح فتح القدير 1 : 153 - 154 . « 3 » المبسوط للسّرخسي 3 : 155 ، شرح فتح القدير 1 : 153 . « 4 » المبسوط للسّرخسي 3 : 180 ، شرح فتح القدير 1 : 153 . « 5 » المبسوط للسّرخسي 3 : 180 .