العلامة الحلي

340

منتهى المطلب ( ط . ج )

العشرة كان طهرا عند أكثر الأصحاب « 1 » ، وعند بعضهم يضمّ الثّاني إلى الأوّل ، فإن بلغ ثلاثة فالجميع حيض « 2 » . وكذا لو تناوب الدّم والنّقاء في السّاعات . وإن كانت عادتها عشرة فرأتها متفرّقة وتجاوز ، تحيّضت بعادتها واحتسب النّقاء من الحيض عند القائلين بالتّلفيق مطلقا « 3 » ، وعندنا يشترط أن يتقدّمه حيض صحيح . ولو رأت يوما دما وثمانية طهرا ، ورأت يوم العاشر دما ، لم يكن حيضا عند علمائنا أجمع ، إذ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وهو قول كلّ من اشترط هذا العدد في القلَّة « 4 » إلَّا أبا يوسف ، فإنّه بناه على أصل له هو انّ الطَّهر المتخلَّل بين الدّمين إذا انتقص عن أقلَّه لم يفصل بينهما ، وكانا كالدّم المتّصل ، ثمَّ ينظر إن كان ذلك كلَّه لا يزيد على العشرة ، فذلك حيض كلَّه ما رأت فيه الدّم وما لم تر ، سواء كانت مبتدئة أو ذات عادة ، وإن زاد ، فالعشرة حيض إن كانت مبتدئة ما رأت فيه الدّم وما لم تر ، وما عداه طهر أو دم استحاضة « 5 » . وكذا عنده لو رأت ساعة دما ، ثمَّ عشرة أيّام إلَّا ساعتين طهرا ، ثمَّ ساعة دما فالعشرة حيض « 6 » .

--> « 1 » منهم الشّيخ في المبسوط 1 : 67 ، والمحقق الحلي في المعتبر 1 : 202 - 203 ، وسلار في المراسم : 43 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 128 ، وابن إدريس في السّرائر : 27 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشّرائع : 41 . « 2 » النّهاية : 26 ، المهذّب 1 : 34 . « 3 » المجموع 2 : 501 - 502 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 537 ، المغني 1 : 400 ، بداية المجتهد 1 : 51 ، 52 . « 4 » المغني 1 : 354 ، المبسوط للسّرخسي 3 : 147 ، الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، بدائع الصّنائع 1 : 40 ، المجموع 2 : 380 ، المحلَّى 2 : 193 ، عمدة القارئ 3 : 307 ، بداية المجتهد 1 : 50 ، سنن التّرمذي 1 : 228 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 412 ، شرح فتح القدير 1 : 142 . « 5 » المبسوط للسّرخسي 3 : 154 - 155 ، بدائع الصّنائع 1 : 43 ، شرح فتح القدير 1 : 152 - 153 ، الهداية للمرغيناني 1 : 32 . « 6 » المبسوط للسّرخسي 3 : 155 - 156 ، بدائع الصّنائع 1 : 43 ، شرح فتح القدير 1 : 153 .