العلامة الحلي

320

منتهى المطلب ( ط . ج )

والجواب عن الأوّل : بالطَّعن في السّند ، فإنّ في الطَّريق أحمد بن « 1 » هلال ، وهو ضعيف . وبالتّأويل المحتمل ، وهو أن يكون عادتها ثمانية أيّام أو تسعة ، جمعا بين الأدلَّة وهو الجواب عن الثّاني ، على انّ ما ذكرناه أحوط للعبادة ، فيكون أولى . احتجّ مالك بأنّ الحيض يزداد وينقص ، فإذا كثرت الزّيادة لم يمكن جعله كلَّه حيضا ، لعلمنا انّه عن آفة ، لكن لا بدّ من إلحاق زيادتها ، والثّلاث عدد معتبر ، وهو جمع صحيح ، فينبغي أن يقال : هذا أيّامها ، ثمَّ يحكم بطهرها . وهذا الكلام ضعيف جدّا ولا يخفى وجهه . فروع : الأوّل : الاستظهار المذكور ليس على الوجوب ، لما رواه الشّيخ ، عن مالك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا يقربها في عدّة تلك الأيّام من الشّهر ، ويقربها فيما سوى ذلك من الأيّام » « 2 » . وما رواه عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « المستحاضة إذا مضت أيّام حيضها اغتسلت واحتشت كرسفها » « 3 » . وفي رواية إسحاق بن جرير الصّحيحة : « تجلس أيّام حيضها ثمَّ تغتسل لكلّ [ صلاتين ] « 4 » « 5 » ويلوح من كلام

--> « 1 » تقدّمت ترجمته ، والقول فيه في الجزء الأوّل ص 135 . « 2 » التّهذيب 1 : 402 حديث 1257 ، الوسائل 2 : 569 الباب 24 من أبواب الحيض ، حديث 11 ، وص 609 الباب 3 من أبواب الاستحاضة ، حديث 1 . « 3 » التّهذيب 1 : 402 حديث 1258 ، الوسائل 2 : 608 الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، حديث 13 . وفيهما : إذا مضت أيّام أقرائها . « 4 » في النسخ : صلاة ، وما أثبتناه من المصدر . « 5 » الكافي 3 : 91 حديث 3 ، التّهذيب 1 : 151 حديث 431 ، الوسائل 2 : 537 الباب 3 من أبواب الحيض ، حديث 3 .