العلامة الحلي

263

منتهى المطلب ( ط . ج )

ولأنّ فيه مشقّة فيسقط . فصل : هل يجب على الزّوج ثمن الماء الَّذي تغتسل به المرأة ؟ للحنفيّة فيه تفصيل ، قال بعضهم : لا يجب مع غنائها ، ومع الفقر يجب على الزّوج تخليتها لتنتقل إلى الماء أو تنقل الماء إليها . وقال آخرون : يجب عليه كما يجب عليه ماء الشّرب « 1 » . والجامع انّ كلّ واحد منهما ممّا لا بدّ منه ، والأوّل عندي أقوى . فصل : ولا يكره الوضوء ولا الغسل بماء زمزم ، لأنّه ماء طهور فأشبه سائر المياه ، ولأنّ الكراهة حكم شرعيّ ، فيتوقّف على الشّرع . وعن أحمد روايتان : إحداهما مثل ما قلناه ، والثّانية : الكراهة ، لقول العبّاس : لا أحلَّها لمغتسل ، لكن للمحرم حلّ وبلّ . ولأنّه يزيل به مانعا من الصّلاة ، فأشبه إزالة النّجاسة به « 2 » . وهذان ضعيفان . أمّا الأوّل ، فإنّه لا يوجد تصريحه في التّحريم ، ففي غيره أولى . وأمّا الثّاني ، فإنّ الشّرف لا يوجب الكراهية لاستعماله ، كالماء الَّذي وضع فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كفّه ، أو اغتسل منه . فصل : ويجوز الاغتسال بفضل غسل المرأة ، وبالعكس ، وكذا في الوضوء . وعن أحمد في وضوء الرّجل بفضل طهور المرأة إذا خلت به روايتان ، أشهرهما عدم الجواز « 3 » ، وهو قول عبد اللَّه بن سرجس ، والحسن « 4 » ، و [ غنيم ] « 5 » بن قيس [ 1 ] « 6 » ، وهو قول ابن عمر

--> [ 1 ] غنيم بن قيس أبو العنبر المازنيّ ، بصريّ روى عن أبي موسى الأشعريّ ، وروى عنه عاصم الأحول وثابت بن عمارة ويزيد الرّقاشيّ . مات سنة 90 ه‍ . تقريب التّهذيب 2 : 106 ، الجرح والتّعديل 7 : 58 . « 1 » بدائع الصّنائع 1 : 38 ، شرح فتح القدير 1 : 52 . « 2 » المغني 1 : 47 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 40 ، منار السّبيل 1 : 10 . « 3 » المغني 1 : 247 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 50 ، الإنصاف 1 : 48 ، الكافي لابن قدامة 1 : 77 ، نيل الأوطار 1 : 32 ، المجموع 2 : 191 . « 4 » المجموع 2 : 191 ، المغني 1 : 247 ، نيل الأوطار 1 : 32 ، المحلَّى 1 : 212 ، الكافي لابن قدامة 1 : 77 . « 5 » « خ » « م » « ن » « د » : عيثم ، « ح » « ق » : عشيم ، والصّحيح ما أثبتناه . « 6 » المغني 1 : 247 .