العلامة الحلي

224

منتهى المطلب ( ط . ج )

أصحابه شارعة في المسجد ، فقال : ( وجّهوا هذه البيوت عن المسجد فإنّي لا أحلّ المسجد لحائض ولا جنب ) « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : « لا ولكن يمرّ فيها كلَّها إلَّا المسجد الحرام ومسجد الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله » « 2 » . وما رواه في الحسن ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « ويدخلان المسجد [ مجتازين ] « 3 » ولا يقعدان فيه » « 4 » . أصل : الاستثناء من النّفي إثبات ، لأنّ الاستثناء رفع ، ورفع النّفي إثبات ، لعدم الواسطة ، ولأنّه لولا ذلك لم يكن قولنا لا إله إلَّا اللَّه توحيدا ، وللنّقل . وقوله : لا صلاة إلَّا بطهور « 5 » وشبهه ، ليس مخرجا من المتقدّم وإلَّا لكان منقطعا ، فالتّقدير : إلَّا صلاة بطهور ، وهو مسلَّم . فروع : الأوّل : يجوز الاجتياز في المسجد لا للاستيطان . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال ابن مسعود ، وابن عبّاس ، وابن المسيّب ، وابن جبير ، والحسن « 6 » ، ومالك « 7 » ،

--> « 1 » سنن أبي داود 1 : 60 حديث 232 ، سنن البيهقي 2 : 442 . « 2 » التّهذيب 1 : 125 حديث 338 ، الوسائل 1 : 485 الباب 15 من أبواب الجنابة ، حديث 2 . « 3 » أضفناه من المصدر . « 4 » التّهذيب 1 : 371 حديث 1132 ، الوسائل 1 : 488 الباب 15 من أبواب الجنابة ، حديث 17 . « 5 » الفقيه 1 : 22 حديث 67 ، التّهذيب 1 : 49 حديث 144 ، وص 209 حديث 605 ، الاستبصار 1 : 55 حديث 160 ، الوسائل 1 : 256 الباب 1 من أبواب الوضوء ، حديث 1 ، 6 . « 6 » المغني 1 : 166 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 241 ، المجموع 2 : 160 . « 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 32 ، المجموع 2 : 160 ، المغني 1 : 166 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 241 .