العلامة الحلي

213

منتهى المطلب ( ط . ج )

أرطال » « 1 » قال الشّيخ : أراد به أرطال المدينة « 2 » ، واستدلّ في الخلاف بإجماع الفرقة على كون الصّاع تسعة ، والمدّ رطلين وربعا « 3 » . وقال الشّافعيّ ، ومالك ، وإسحاق ، وأبو يوسف ، الصّاع خمسة أرطال [ وثلث ] « 4 » بالعراقيّ ، والمدّ ربع ذلك وهو رطل وثلث « 5 » ، واختاره أحمد « 6 » . وقال أبو حنيفة : الصّاع ثمانية أرطال والمدّ رطلان « 7 » . الثّاني : لو زاد على المدّ في الوضوء ، والصّاع في الغسل جاز ، ولا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم ، روت عائشة قالت : كنت أغتسل أنا والنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من إناء واحد من قدح يقال له : الفرق [ 1 ] « 8 » ، والفرق : ثلاثة آصع ، ولأنّ فيه احتياطا فكان سائغا . الثّالث : المدّ الَّذي للوضوء غير الصّاع ، بل الصّاع الَّذي للغسل وحده أربعة أمداد ، وهو قول بعض الحنفيّة ، وقال آخرون منهم : انّ معنى قوله : كان يتوضّأ بالمدّ ويغتسل بالصّاع ، أي يتوضّأ بمدّ من ذلك الصّاع ، فيبقى الاغتسال بثلاثة أمداد . وليس بجيّد ، لأنّ اللَّفظ دالّ على الاغتسال بالصّاع ، ( وثلاثة الأمداد ) « 9 » بعض الصّاع لا

--> [ 1 ] الفرق بالتّحريك : مكيال يسع ستّة عشر رطلا ، وهي اثنا عشر مدّا ، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز . وقيل : الفرق : خمسة أقساط ، والقسط : نصف صاع ، فأمّا الفرق بالسّكون : فمائة وعشرون رطلا . النّهاية لابن الأثير 3 : 437 . « 1 » التّهذيب 1 : 136 حديث 379 ، الاستبصار 1 : 121 حديث 409 ، الوسائل 1 : 338 الباب 50 من أبواب الوضوء حديث 1 . « 2 » التّهذيب 1 : 137 . « 3 » الخلاف 1 : 372 مسألة - 44 . « 4 » أضفناه من المصدر . « 5 » المغني 1 : 255 . « 6 » المغني 1 : 255 ، الإنصاف 1 : 258 . « 7 » المغني 1 : 255 ، عمدة القارئ 3 : 196 . « 8 » صحيح البخاري 1 : 72 ، نيل الأوطار 1 : 316 . « 9 » « ح » « ق » : وانّ ثلاثة أمداد .