العلامة الحلي

210

منتهى المطلب ( ط . ج )

قوله : هو فعل ، قلنا : مسلَّم لكنّه غير مقصود لذاته ، بل المقصود الطَّهارة وقد حصلت . سلَّمنا ، لكن تمكين اليدين من الماء وتقريبه إليه فعل ، فيخرج به عن العهدة بدون الدّلك . الخامس : الغسل بصاع فما زاد مستحبّ عند علمائنا أجمع . وهو اختيار الشّافعي « 1 » ، وأحمد « 2 » ، وإحدى الرّوايتين ، عن أبي حنيفة « 3 » ، وفي الأخرى : لا يجزي أقلّ من صاع « 4 » . وروي ، عن محمّد انّه قال : لا يمكن للمغتسل أن يعمّ جميع بدنه بأقلّ من صاع ولا للمتوضّئ أن يسبغ جميع أعضاء وضوئه بأقلّ من مدّ « 5 » . لنا : قوله تعالى * ( حَتّى تَغتَسِلُوا ) * « 6 » وقد أتى به فثبت الإجزاء . وما رواه الجمهور ، عن عائشة انّها كانت تغتسل هي والنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد [ أو قريبا ] « 7 » من ذلك « 8 » . ومن طريق الخاصّة : رواية زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيرة فقد أجزأه » « 9 » .

--> « 1 » الأم ( مختصر المزني ) 8 : 6 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 31 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 189 ، مغني المحتاج 1 : 74 ، السّراج الوهّاج : 22 . « 2 » المغني 1 : 257 ، الإنصاف 1 : 258 ، منار السّبيل 1 : 41 . « 3 » بدائع الصّنائع 1 : 35 . « 4 » المبسوط للسّرخسي 1 : 45 ، المغني 1 : 256 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 191 . « 5 » بدائع الصّنائع 1 : 35 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 191 . « 6 » النّساء : 43 . « 7 » في النّسخ : وقريبا . وما أثبتناه من المصدر . « 8 » صحيح مسلم 1 : 256 حديث 44 . وفيه : أو قريبا . « 9 » الكافي 3 : 21 حديث 4 ، التّهذيب 1 : 137 حديث 380 ، الاستبصار 1 : 123 حديث 416 ، الوسائل 1 : 511 الباب 31 من أبواب الجنابة ، حديث 3 .