العلامة الحلي
178
منتهى المطلب ( ط . ج )
الحسن . وإن لم يكن وجد ذلك فعليه الغسل « 1 » . والحقّ ما قلناه أوّلا ، وهذا التّفصيل لا نعرفه لعدم الدّلالة . التّاسع : الحكم إنّما يتعلَّق بالبالغ أو ممّن قاربه ، كابن ثلاث عشرة سنة أو اثني عشر فإذا وجد مثل هؤلاء المنيّ بعد الاستيقاظ نسب إليهم ، لأنّ الصّبيّ هاهنا وجد دليل البلوغ ، وهو محتمل . أمّا إذا كان أقلّ من ذلك ، بحيث لا يحتمل انّه منه غالبا ، حمل على انّه من غيره ، فلا يلحقه الحكم . العاشر : لو احتلم فاستيقظ فلم ير شيئا لكن خرج بعد استيقاظه ، أو مشى فخرج منه المنيّ ، وجب عليه الغسل لوجود السّبب . الحادي عشر : لو رأى منيّا في ثوبه فإن اختصّ به وجب عليه الغسل ، وذكر شارح الطَّحاوي خلافا بين أبي حنيفة ومحمّد ، وبين أبي يوسف فيمن وجد على ثوبه « 2 » منيّا ، فقال أبو حنيفة ومحمّد : عليه الغسل ، وخالف أبو يوسف . لنا : ما رواه الجمهور انّ عمر وعثمان اغتسلا حين رأياه في ثوبهما « 3 » ، ورواية سماعة - وقد تقدّمت - ولأنّه لا يحتمل أن يكون من غيره . أمّا لو شاركه في الثّوب غيره فلا غسل عليه ولا على الآخر ، لأنّ كلّ واحد منهما بانفراده يحتمل ألَّا يكون منه ، فوجوب الغسل عليه مشكوك فيه . نعم ، يستحبّ الغسل لهما احتياطا . وروى الشّيخ ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يصيب بثوبه منيّا ولم يعلم انّه احتلم ؟ قال : « يغسل ما وجد بثوبه وليتوضّأ » « 4 » .
--> « 1 » المغني 1 : 234 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 232 . « 2 » « خ » « ن » « د » : فراشه . « 3 » المغني 1 : 235 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 231 . « 4 » التّهذيب 1 : 367 حديث 1117 ، الاستبصار 1 : 111 حديث 369 ، الوسائل 1 : 480 الباب 10 من أبواب الجنابة ، حديث 3 .