العلامة الحلي
107
منتهى المطلب ( ط . ج )
وروى في الصّحيح ، عن زرارة ، قال : سئل أحدهما عليهما السّلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه ، قال : « يبدأ بما بدأ اللَّه به وليعد ما كان » « 1 » . وفي الصّحيح : عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يتوضّأ فيبدأ بالشّمال قبل اليمين ، قال : « يغسل اليمين ويعيد اليسار » « 2 » . لا يقال : يعارض هذا ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل توضّأ ونسي غسل يساره ، فقال : « يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شيء غيرها » « 3 » فلو كان التّرتيب واجبا لما جاز الاقتصار على غسل اليسار خاصّة . لأنّا نقول : الملازمة ممنوعة ، وبيانه : انّ اليسار آخر الأعضاء فلا يجب غسل شيء غيرها ، ولم يتعرّض الإمام عليه السّلام لعدم وجوب إعادة المسح ، تعويلا على ما عرف منهم « 4 » عليهم السّلام ، ويدلّ عليه : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا نسي الرّجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه وإن كان إنّما نسي شماله ، فليغسل الشّمال ولا يعيد على ما كان توضّأ » وقال : « اتبع وضوءك بعضه بعضا » « 5 » .
--> « 1 » التّهذيب 1 : 97 حديث 252 ، الاستبصار 1 : 73 حديث 224 ، الوسائل 1 : 317 ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، حديث 1 . « 2 » التّهذيب 1 : 97 حديث 253 ، الاستبصار 1 : 73 حديث 225 ، الوسائل 1 : 317 الباب 35 من أبواب الوضوء ، حديث 2 . « 3 » التّهذيب 1 : 98 حديث 257 ، الاستبصار 1 : 73 حديث 226 ، الوسائل 1 : 318 الباب 35 من أبواب الوضوء ، حديث 7 . « 4 » « م » : عنهم . « 5 » التّهذيب 1 : 99 حديث 259 ، الاستبصار 1 : 74 حديث 228 ، الوسائل 1 : 318 الباب 35 من أبواب الوضوء ، حديث 9 .